باحثو مركز بحوث الصحراء يحققون إنجازًا علميًا بفك الشفرة الوراثية لنبات الحرجل البحري

منذ 2 أيام
باحثو مركز بحوث الصحراء يحققون إنجازًا علميًا بفك الشفرة الوراثية لنبات الحرجل البحري

نجح فريق بحثي من مركز بحوث الصحراء في إنجاز تحليل متقدم للتسلسل الجيني للحمض النووي الريبي (RNA Sequencing) لنبات الحرجل البحري، وذلك بهدف تعميق الفهم للعمليات البيولوجية المرتبطة بتحمل الإجهاد الملحي. يعد هذا النوع من الأبحاث خطوة مهمة في التعرف على الجينات المسؤولة عن مقاومة الملوحة، مما يساعد في تحسين المحاصيل الزراعية في المناطق المتأثرة بهذه الظروف.

هذا الجهد البحثي يأتي ضمن إطار تعزيز استخدام التكنولوجيا الحيوية الحديثة وأساليب التربية المتطورة التي تهدف إلى زيادة إنتاجية المحاصيل الاقتصادية. كما تسعى هذه الأبحاث لدعم قدرة النباتات على مواجهة التحديات البيئية المختلفة، خصوصًا في المناطق الصحراوية التي تعاني من الملوحة العالية.

تم تنفيذ هذه الدراسة بواسطة مجموعة من الباحثين المتميزين، حيث أشرف الدكتور السيد نشيوي والدكتور محمد عويس المتولي والدكتورة نجوى الصفتي على تصميم التجربة وإجراء التحاليل اللازمة. تناولت هذه التحليلات دراسة التغيرات على مستوى النسخ الجيني تحت ظروف الإجهاد الملحي، مما يعكس الالتزام المعرفي للفريق البحثي لتحقيق نتائج دقيقة ومفيدة.

أسفرت جهود الفريق عن نشر ورقة بحثية مهمة بالتعاون مع باحثين آخرين من مصر والصين في مجلة Frontiers in Plant Science، وهي واحدة من أبرز المجلات العلمية المتخصصة في مجال علوم النبات. هذا النشر يعكس الجهود الواسعة التي يبذلها الباحثون للارتقاء بمستوى البحث العلمي في المنطقة.

وفقًا لقواعد النشر المعمول بها في المجلات العلمية الدولية، فقد تم توثيق وتحميل البيانات الخاصة بتحليل الـRNA Sequencing على قاعدة البيانات الوطنية لمعلومات التكنولوجيا الحيوية، وهي جهة معتمدة عالميًا لتوثيق البيانات البيولوجية والجينية. تم رفع هذه البيانات في 14 سبتمبر 2021، مع تسجيل رغبة الباحثين في بقاء البيانات غير متاحة للنشر لمدة خمس سنوات، حيث سيكون متاحًا للجمهور في 19 أكتوبر 2025.

أكد الباحثون أنه على الرغم من أن البيانات تخضع لحقوق ملكية علمية تعود لمركز بحوث الصحراء، إلا أن تسجيل البيانات على قاعدة البيانات الدولية يعكس مستوى التفوق العلمي والبحثي الذي يحققه المركز في مجالات الجينوم والتكنولوجيا الحيوية، ويهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.