استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته بفضل ارتفاع عوائد السندات
استمر سعر الدولار الأمريكي في استقراره مقابل معظم العملات الرئيسية، وذلك خلال تداولات اليوم الاثنين، حيث ساهم في ذلك ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. كما تزامنت هذه الأجواء مع موجة بيع واسعة في سوق السندات العالمية، مما خلق توقعات بزيادة أسعار الفائدة.
على الجانب الآخر، تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته في عدة أسابيع، حيث يترقب المتعاملون إمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية، التي سجلت 158.97 للدولار. ويعود هذا التراجع إلى المخاوف من تدخل حكومي محتمل في سوق الصرف، مما يزيد من القلق بين المستثمرين.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، فقد استقر عند مستوى 99.325 نقطة. وعانت العملات الأخرى من تراجع طفيف، حيث انخفض اليورو بنسبة 0.03% إلى 1.1621 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني نفس النسبة ليصل إلى 1.3320 دولار.
وفي الأسواق المالية، شهد الدولار الأسترالي انخفاضًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.7132 دولار أمريكي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند مستوى 0.5837 دولار. وعلى صعيد آخر، انخفض اليوان الصيني في التعاملات الخارجية إلى 6.8150 يوان للدولار، متأثرًا ببيانات اقتصادية تشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين.
تسود الأسواق حالة من القلق، حيث أشار المحللون في بنك “باركليز” إلى أن استقرار العملة الأمريكية يرجع إلى تفاقم مشاعر عدم اليقين وفوضى سوق السندات، مما يمهد الطريق لمزيد من الارتفاعات في قيمة الدولار. في الوقت نفسه، تواصل المخاوف بشأن إغلاق مضيق هرمز الضغط على الدولار وزيادة مكاسبه.
وكانت أسواق السندات العالمية شهدت موجة بيع ملحوظة نتيجة القلق بشأن مستويات التضخم المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة. وارتفعت العوائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية، حيث قفزت العائدات لأجل 10 سنوات إلى 4.6310%، بينما اقتربت عائدات السندات لأجل عامين من 4.1020%، وهي مستويات لم تشهدها منذ فبراير 2025.
توجه الأنظار الآن نحو محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية الأولية التي سيتم الكشف عنها خلال هذا الأسبوع. هذه البيانات من المتوقع أن تحدد اتجاهات البنك المركزي بشأن الأسعار والنمو الاقتصادي.
في الوقت نفسه، تنعقد اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس، حيث سيكون التركيز على التطورات الجيوسياسية الراهنة وتأثيراتها الاقتصادية، مما يضفي طابعًا إضافيًا من الأهمية على الأحداث المرتبطة بأسواق المال العالمية.