هندي يكشف عن خطة لزيادة إنتاج الهواتف المحمولة في مصر إلى 15 مليون جهاز وأكثر
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهمية جهود الوزارة لتحقيق تطوير شامل في قطاع الاتصالات، وذلك من خلال تعزيز التنافسية وبناء رؤية “مصر الرقمية” التي تسعى إلى استخدام التكنولوجيا في خدمة المجتمع وتحسين كفاءة مؤسسات الدولة. وأوضح هندي أن هذه الرؤية تستهدف أيضًا توفير بيئة رقمية آمنة ومستدامة تدعم الابتكار وتساهم في النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل متنوعة تتناسب مع مختلف فئات المجتمع.
جاءت تصريحات هندي خلال فعاليات النسخة السابعة من مبادرة جمعية اتصال المعنونة “لقاء مع الحكومة”، حيث حضرها العديد من الوزراء السابقين والقيادات المؤثرة في قطاع التكنولوجيا. وأشار في كلمته إلى أن مصر حققت نموًا ملحوظًا بلغ 18.9% في القطاع خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، مما يعكس نجاح الخطوات المتخذة في سبيل بناء اقتصاد رقمي مستدام.
ركز الوزير على عدة محاور رئيسية تشمل تسريع التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القدرات الرقمية. كما أشار إلى أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية لتسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية، حيث تم إطلاق أكثر من 220 خدمة رقمية حتى الآن، مع خطط لإضافة 50 خدمة أخرى هذا العام. ولفت إلى أن إحدى الخدمات الجديدة تشمل إصدار شهادة القيد الرقمية بالتعاون مع وزارة العمل، مما يسهل الإجراءات على المواطنين.
أوضح هندي أيضًا جهود الوزارة لتوطين التكنولوجيا من خلال دعم صناعة التعهيد والتصنيع المحلي للهواتف المحمولة، مؤكدًا أن مصر تستضيف حاليًا أكثر من 270 مركزًا تعهيد عالمي. كما أعلن عن مرحلة جديدة من استراتيجية تعزيز هذه الصناعة، مستهدفًا زيادة صادرات مصر الرقمية العابرة للحدود إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي.
بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن هناك خططًا مكثفة لتوسيع عمليات تصنيع الهواتف المحمولة، حيث من المتوقع أن تصل الإنتاجية إلى 10 ملايين جهاز محمول بحلول عام 2025، مع طموح لتأكيد صادرات أعلى للأسواق الدولية. كما تحدث عن تقدم مصر في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى تحقيق تقدم ملحوظ يعكس التوجهات الاستراتيجية للدولة في هذا المجال.
في سياق متصل، أكد هندي أهمية برامج التدريب والتأهيل الرقمي المختلفة، مشددًا على ضرورة تطوير الشباب ليكونوا قادرين على مواجهة التحديات الرقمية المعاصرة. تتجه الوزارة نحو تدريب 800 ألف متدرب هذا العام مع العمل على تحسين خدمات البنية التحتية الرقمية مثل نشر كابلات الألياف الضوئية وتعزيز تقنية الجيل الخامس.
وتطرق الوزير إلى إرساء ثوابت حوكمة مناسبة لنمو الاستثمار في مراكز البيانات، مؤكدًا على جهود الوزارة في وضع أطر تنظيمية لدعم المستثمرين في هذا القطاع. كما تم إطلاق منصة “واعى.نت” لتعزيز الوعي بالإنترنت بشكل آمن ومناسب للأطفال وأسرهم، في تعاون مع منظمات دولية ومحلية.
ختامًا، أشار هندي إلى أهمية التعاون الإقليمي والدولي، حيث سيتمتع قطاع التكنولوجيا في مصر بدعم من الشراكات الفعالة مع الدول العربية والأفريقية لتعزيز المعرفة وتوسيع أسواق الصادرات الرقمية. وقد تم تكريس هذه الروح خلال مشاركة مصر في قمة “أفريقيا – فرنسا”، مما يعكس انفتاح الوزارة على تعزيز التعاون من أجل مستقبل رقمي واعد.