إلغاء مباراة نانت وتولوز بعد فوضى عارمة في الملعب
شهد ملعب “لا بوجوار” في نانت ليلة درامية أذهلت الحضور في ختام مباريات الدوري الفرنسي، بعدما تم إلغاء المباراة التي كانت تجمع نانت بتولوز. سبب الإلغاء كان اقتحام جماهير نانت لأرض الملعب احتجاجًا على هبوط فريقهم رسميًا إلى دوري الدرجة الثانية، وهو ما أحدث حالة من الفوضى العارمة في المدرجات.
انطلقت المباراة في أجواء مشحونة، ولكن الأوضاع انفجرت بشكل مفاجئ بعد حوالي عشرين دقيقة من بداية اللقاء عندما قرر عدد من مشجعي نانت اقتحام الملعب. استغرقت السلطات الأمنية بعض الوقت للتعامل مع الوضع، ما أدى إلى إيقاف المباراة ثم إعلان إلغائها بشكل نهائي.
انتشرت الفوضى في الملعب حيث قام بعض المشجعين بإطلاق الألعاب النارية، مما زاد من حدة التوتر. كما شهدت المنطقة المحيطة بالملعب اشتباكات لفظية بين الجماهير وعناصر الأمن، ما استدعى مغادرة اللاعبين وأعضاء الجهازين الفنيين نحو غرف الملابس للحفاظ على سلامتهم.
ازدادت حدة الغضب بين الجماهير بعد تأكد هبوط النادي إلى دوري الدرجة الثانية، نتيجة موسم صعب عانى فيه الفريق من تدني النتائج، حيث احتل المركز السابع عشر برصيد 23 نقطة فقط. تركزت المشاعر السلبية على المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش، الذي دخل في مشادة مع الجماهير، مما اضطر الأمن إلى التدخل لإبعاده عن الموقف المتوتر.
ومع تصاعد الاحتجاجات، بدأ الرابطة بين الألتراس وإدارة النادي تتدهور، ليبدو أن الغضب كان واضحًا من نجاح الفريق في تحقيق النتائج المرغوبة خلال الموسم. جمهور نانت كان يعبّر عن استيائه بوضوح، مما عكس الحالة النفسية السلبية لديهم.
كان اللاعب المصري مصطفى محمد حاضرًا في هذه الأجواء العصيبة، حيث جلس على مقاعد البدلاء قبل أن يتم إلغاء المباراة بالكامل. هذا الهبوط يثير تساؤلات حول مستقبله في النادي، خاصة مع وجود اهتمام من عدة أندية أوروبية بضمّه في فترة الانتقالات الصيفية القادمة.
تنص لوائح الدوري الفرنسي على هبوط أصحاب المركزين السابع عشر والثامن عشر مباشرة إلى دوري الدرجة الثانية، مما يجعل مصير نانت خارج دوري الأضواء رسميًا. هذه الأحداث تختتم موسمهم الكروي بصورة فوضوية وغير متوقعة، مثيرةً تساؤلات كبيرة حول مستقبل الفريق في الفترة المقبلة.