وزير خارجية إيطاليا يثمن شجاعة المصريين الذين ساهموا في القبض على مرتكب حادث مودينا
قدم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني خالص الشكر للمواطنين المصريين الذين لعبوا دوراً مهماً في القبض على الشخص المسؤول عن حادث الدهس الذي وقع في مدينة مودينا، الواقعة شمال إيطاليا. وعبّر تاياني عن أهمية تكريم الأفراد الذين يسعون لحماية سيادة القانون ويظهرون شجاعة في مواجهة مثل هذه الأحداث المؤسفة.
الحادث الذي وقع في مودينا أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص، بعضهم حالاتهم خطيرة، حيث قام رجل بدهس حشد من الناس بسيارته. وقد ساهم أسامة شلبي، المواطن المصري البالغ من العمر 50 عامًا، مع ابنه البالغ من العمر 20 عامًا، في إيقاف الجاني بمساعدة آخرين، مما عكس وحدة وتضامن المجتمع في مواجهة الأزمات.
في تصريحات له، أكد تاياني أنه سيتوجه إلى مودينا للاجتماع مع السكان المحليين وتقديم الدعم لمن ساهموا في إلقاء القبض على الجاني، مما يعكس التزام الحكومة الإيطالية بتقدير جهود المواطنين الذين يسعون لحماية مجتمعهم والذود عن أرواح الآخرين.
على صعيد آخر، أعرب أسامة شلبي عن شكره وامتنانه لكل الاستحسان الذي تلقاه عقب تصرفه الجريء مع ابنه، مشيراً إلى أهمية العمل الجماعي في مواجهة الأعمال الإجرامية. وأشاد عمدة مودينا، ماسيمو ميزيتي، بشجاعة المواطنين الذين تدخلوا لوقف الجاني، معبراً عن تقديره لتفاعلهم السريع والمُشرف بغض النظر عن جنسياتهم.
وفي أعقاب الحادث، دعا عمدة المدينة السكان للاجتماع في تجمع جماعي مساء اليوم لتعزيز روح الوحدة ضد الكراهية والانقسامات التي قد تظهر بعد مثل هذه الأحداث، محذراً من الأفراد الذين يستغلون مثل هذه المآسي لتغذية الانقسام داخل المجتمع.
من جهة أخرى، تفقد الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني حال المصابين في المستشفيات، حيث تم إلغاء زيارة رئيسة الوزراء المقررة إلى قبرص لمتابعة الأزمة ومعاينة حال المصابين عن كثب.
تشير التحقيقات الأولية إلى أن المتهم، البالغ من العمر 31 عامًا، قد التزم بحقه في الصمت أمام المدعي العام، ويواجه اتهامات بالقتل غير العمد والاعتداء الجسيم. كما أشار وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي إلى أن التحقيقات ستحاول تحديد ما إذا كان الحادث ذا طبيعة إرهابية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الوضع يبدو، حتى اللحظة، مرتبطاً بمشاكل نفسية يعاني منها الجاني.
حالياً، لا يزال هناك خمسة أشخاص في حالة خطرة يتلقون العلاج في مستشفيات مودينا وبولونيا، حيث تعرض اثنان منهما لبتر ساقيهما نتيجة الاصطدام، بينما خرج ثلاثة آخرون من المستشفى بعد تلقي العلاج المناسب. هذه الحادثة الأليمة تذكير بضرورة الوحدة والاهتمام بقيم المجتمع الإنساني وحماية الأرواح.