وزير خارجية إيطاليا يثني على شجاعة المواطنين المصريين في القبض على متهم حادث مودينا

منذ 2 ساعات
وزير خارجية إيطاليا يثني على شجاعة المواطنين المصريين في القبض على متهم حادث مودينا

قدم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، شكره للمواطنين المصريين الذين ساهموا في القبض على مرتكب حادث صدم وقع في مدينة مودينا بشمال إيطاليا. وشدد على أهمية تكريم الأفراد الذين يحمون سيادة القانون، حيث كان تقدير الشجاعة من أولويات اللقاء.

وقع الحادث عندما أقدم رجل على دهس حشد من الناس بسيارته، مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص، من بينهم حالات خطيرة. في هذا السياق، نجح المواطنان المصريان، أسامة شلبي وابنه، في إيقاف الجاني، حيث انضما إلى عدد من الأشخاص الآخرين في التصدي له، مما أسفر عن إنقاذ الكثير من الأرواح.

أعلن تاياني عن نيته زيارة مدينة مودينا للتعبير عن تضامنه مع السكان، بالإضافة إلى تقديم الشكر للأشخاص الذين ساهموا في إيقاف المجرم. وبينما عبر أسامة شلبي عن امتنانه للدعم الذي تلقوه، أشار إلى أن عملية نزع سلاح الجاني تمت بنجاح بفضل التعاون الجماعي.

في سياق متصل، أثنى عمدة مودينا، ماسيمو ميزيتي، على الجهود التي بذلها المواطنون في التصدي للعدوان، مشدداً على أن الشجاعة ليست مرتبطة بالجنسية، بل إن الاستجابة الواعية في أوقات الشدة تعكس قيم الإنسانية. كما دعا العمدة سكان المدينة لاستجماع قوتهم في تجمع شعبي لمواجهة مشاعر الكراهية وأي محاولات للتقسيم بعد الحادث المأساوي.

تعرض العديد من المصابين للعلاج في مستشفيات بولونيا ومودينا، حيث قرر الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء، جورجيا ميلوني، زيارة الجرحى للتعبير عن دعم الحكومة. ومن المثير للاهتمام أن رئيسة الوزراء ألغت زيارة كانت مقررة إلى قبرص نتيجة الظروف الحالية.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن منفذ الحادث، الذي يبلغ من العمر 31 عاما، لم يتحدث أثناء الاستجواب من قبل المدعي العام، ويواجه تهم القتل غير العمد والاعتداء الجسيم. وزير الداخلية، ماتيو بيانتيدوسي، ذكر أن التحقيقات قد تكشف عن صلة محتملة بالإرهاب، لكنه أشار أيضا إلى أن الأمور تشير في بدايتها إلى وجود مشكلات نفسية لدى الجاني، الذي يخضع لمراقبة الشرطة بسبب احتمال معاناته من اضطراب الشخصية الفصامية.

أما في المستشفيات، فلا يزال خمسة من المصابين يتلقون العناية اللازمة في حال حرجة، حيث عانى بعضهم من إصابات خطيرة أدت إلى بتر أطرافهم. وبينما خرج ثلاثة آخرون من المستشفى، تتواصل حالة من القلق في المدينة حول أسباب الحادث وآثاره على المجتمع المحلي.