الأردن يلغي المؤسسة الاستهلاكية المدنية ويدمجها مع العسكرية لتعزيز الأمن الغذائي في البلاد
في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين تقديم الخدمات للمواطنين، قرر مجلس الوزراء الأردني يوم الأحد إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية ودمجها مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية. يأتي هذا القرار في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها الأردن، بما في ذلك ارتفاع الأسعار على المستويين المحلي والعالمي.
خلال جلسة رئاسة الدكتور جعفر حسان، أشار المجلس إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة كفاءة المؤسسة الجديدة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التضخم والحد من ارتفاع تكاليف المعيشة. من خلال الدمج، ترنو الحكومة إلى تحسين الأداء وتعزيز المنافسة بين المؤسسات المختلفة، مما يساهم في توفير السلع الأساسية بأسعار مقبولة للمواطنين.
تمت الموافقة على الأسباب الداعمة لمشروع قانون إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، في إطار اتخاذ الخطوات الدستورية اللازمة لإقراره وتحقيق الهدف المرجو من الدمج. يعتقد المسؤولون أن هذه العملية ستساعد على توحيد الموارد الإدارية واللوجستية بين المؤسستين، مما يعزز كفاءة عمليات التوريد والتخزين والتوزيع ويزيد من المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية.
تسعى الحكومة، من خلال هذه الإصلاحات، إلى توفير خدمات متكاملة تدمج بين الإمكانيات المتاحة وتحقق المرونة في عمليات الشراء والتزويد، مما يسهم في توسيع الخيارات أمام المواطنين. كما أن جودة السلع المقدمة ستتحسن، مما يسهم بدوره في تحقيق أسعار تنافسية في جميع مناطق الأردن.
فيما يتعلق بالموظفين التابعين للمؤسسة الاستهلاكية المدنية، أكدت الحكومة أنه سيتم الحفاظ على حقوقهم المالية والوظيفية. سيتم نقل هؤلاء الموظفين إلى نظام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية وفق إجراءات قانونية ومنظمة، مما يوفر لهم الاستقرار في وظائفهم ويعزز استفادتهم من خبراتهم المتراكمة.
هذا القرار يتماشى مع خطة التحديث الإداري للرؤية الأردنية التي تهدف إلى تطوير أداء القطاع العام وتوحيد المهام والخدمات بين المؤسسات ذات الاهتمام المشترك. ويعكس التزام الحكومة باستخدام الموارد المالية والبشرية بشكل مثالي، وذلك لضمان توفير بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا للمواطنين.