بعثة كوبا الدبلوماسية في واشنطن تؤكد عدم قابلية سيادتنا وحقنا في تقرير المصير للتفاوض
أكدت ليانيس توريس ريفيرا، رئيسة البعثة الدبلوماسية الكوبية في واشنطن، أن كوبا تتمسك بعدد من الأمور الأساسية التي تعتبرها بمثابة “خطوط حمراء” تجاه المفاوضات الثنائية، وذلك في ظل عدم تحقيق أي تقدم ملحوظ في تلك المفاوضات. هذا التصريح جاء خلال مقابلة لها مع صحيفة /ذا هيل/ الأمريكية، حيث أبدت موقف بلادها الثابت من السيادة والاستقلال وحق تقرير المصير، وهي أمور لا تقبل التفاوض بأي شكل من الأشكال.
إلى جانب ذلك، أشارت ريفيرا إلى أن كوبا تعكف على تنفيذ تدريبات عسكرية مكثفة، مما يدل على مدى استعداد البلاد لمواجهة التحديات الراهنة. يعكس هذا الإجراء حرص كوبا على تعزيز قوتها الدفاعية في تاريخ مضطرب وشائك. هذا الوقت الحساس يتطلب إجراءات مدروسة، إذ تشهد البلاد تحديات متعددة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
ومن جهة أخرى، تناولت ريفيرا الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها العاصمة هافانا في الآونة الأخيرة. أكدت أن هذه الاحتجاجات كانت نتيجة مباشرة لنفاد إمدادات الوقود ونقص الكهرباء لفترات طويلة، مما أثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين. ولكنها أضافت أن ذلك لا يعني تراجع عزيمة الشعب الكوبي في الدفاع عن وطنهم واستمرار صمودهم أمام الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجههم نتيجة الحصار المفروض عليهم.
تظهر تصريحات ريفيرا مجددًا التوترات المستمرة بين كوبا والولايات المتحدة، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها كوبا في إطار سعيها للحفاظ على سيادتها واستقلالها. هذه المعطيات تعكس صورة معقدة لبلد يتنقل بين أزمات داخلية وضغوط خارجية، مع التأكيد على تصميم الكوبيين على مواجهة تلك العقبات بصلابة وعزم قوي.