الملكية لشئون القدس تؤكد أن النكبة الفلسطينية جرح مستمر مع وجود 770 ألف مستوطن في الضفة الغربية

منذ 1 ساعة
الملكية لشئون القدس تؤكد أن النكبة الفلسطينية جرح مستمر مع وجود 770 ألف مستوطن في الضفة الغربية

في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، تجدد اللجنة الملكية لشئون القدس في الأردن تأكيدها على أن حقوق الشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم، بالرغم من الاستمرار في الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المتزايدة التي يتعرض لها الفلسطينيون ومقدساتهم. تعتبر هذه الذكرى، التي تأتي في وقت يتصاعد فيه الضغط على الشعب الفلسطيني، رسالة مفعمة بالأمل والثبات، مشددةً على حقهم في حياة كريمة وأرض وطنية.

عانت فلسطين في العام 1948 من إحدى أبشع الجرائم الإنسانية، حيث تعرض مئات الآلاف من الفلسطينيين للتهجير، وتدمير القرى، والاستيلاء على أراضيهم. يأتي هذا التاريخ ليكون شاهداً على مآسي الشعب الفلسطيني التي لا تزال تلقي بظلالها على الحاضر، حيث تستمر الانتهاكات في غزة والضفة الغربية والقدس، مما يؤكد على صمود الفلسطينيين في دفاعهم عن حقوقهم الوطنية والتاريخية.

يستمر الوضع الإنسانية الصعب بالمزيد من التعقيد، حيث أظهر تقرير اللجنة أن أعداد الفلسطينيين حول العالم قد وصلت بنهاية عام 2025 إلى حوالي 15.5 مليون نسمة، يوزعون بين 7.4 مليون داخل فلسطين التاريخية و8.1 مليون في الشتات. هذه الأرقام تشير إلى شغف الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم في ظل استمرار سياسات الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وخاصة في المدينة المقدسة القدس.

تشير الإحصائيات إلى أن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية قد تجاوز 770 ألف مستوطن، مع استمرار استيلاء الاحتلال على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية. يرافق ذلك تصاعد مقلق في عمليات الهدم والتهجير القسري، مما يعكس الأبعاد الإنسانية للمأساة الفلسطينية. وفي هذا السياق، تعاني غزة من العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، الذي أسفر عن دمار هائل في البنية التحتية والمباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد العشرات من الأبرياء، بينهم أطفال ونساء، جراء الهجمات المستمرة.

تحث اللجنة المجتمع الدولي على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تُعتبر القدس الشرقية عاصمتها. كما يجب ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض عن معاناتهم الطويلة. في هذا الإطار، أكدت اللجنة استمرار دعم الأردن، تحت قيادة الملك عبدالله الثاني، للشعب الفلسطيني، مع التأكيد على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، الأمر الذي يُعتبر جزءًا لا يتجزأ من الوصاية الهاشمية.