75 ألف فلسطيني يملأون المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة
أدى نحو 75 ألف مصل فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الظروف الصعبة والإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المكان. حيث أفادت محافظة القدس، من خلال بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بتوافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى المسجد منذ ساعات الصباح الباكر، إلا أن العوائق كانت كبيرة.
تكثفت الإجراءات الأمنية حول المسجد الأقصى، حيث تم نشر قوات كبيرة من الاحتلال على أبوابه، مما أدى إلى إغلاق باب الأسباط وباب الملك فيصل أمام المصلين الوافدين. هذه الخطوات تأتي في إطار التضييق على الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى الأماكن المقدسة، خاصة في ظل تكرار اقتحامات مستوطنين للمناطق المحيطة بالمسجد.
وقبيل الصلاة، تعرض عدد من الفلسطينيين للاعتداء من قبل المستوطنين الذين هاجموا في شارع الواد المؤدي إلى المسجد، مما زاد من حالة التوتر في المنطقة. وفي هذا السياق، تم اعتقال تسع شباب من مدينة القدس، بينهم جهاد ناصر قوس وروحي الكلغاصي، من أمام باب الملك فيصل، وهو ما يعكس استمرار سياسة الاعتقال التي تمارسها سلطات الاحتلال.
من جهة أخرى، تم إبلاغ عواطف محمود الغول، وهي فلسطينية من حي السويح في القدس، بوجوب هدم منزلها، حيث أجبرت على تنفيذ ذلك بنفسها لتفادي التكاليف الباهظة التي تفرضها البلدية على عمليات الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال. يأتي هذا الإجراء في إطار السياسة التمييزية التي تتبعها بلدية الاحتلال ضد السكان الفلسطينيين.
كما ارتفعت نسبة الاعتداءات من قبل المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث تم الاعتداء على رعاة الأغنام في المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت عنان وبيت دقو، حيث حاول المستوطنون سرقة عدد من الأغنام وسط أجواء من التوتر والخوف. وقد أكد الأهالي أنهم سيتصدون لهذه الاعتداءات للحفاظ على ممتلكاتهم.
علاوة على ذلك، اقتحم مستوطنون أراضي فلسطينية برفقة قطيع من الأبقار في قرية رابا شرق جنين، حيث تجولوا في الأراضي بطريقة استفزازية، بينما تواصل جرافات الاحتلال تجريف الأراضي وشق طرق استيطانية جديدة في المناطق المحيطة. قام الاحتلال أيضًا بعملية اقتحام لمستوطنتين تم إخلاؤهما في عام 2005، مما يشير إلى نية إعادة الاستيطان في تلك المناطق.
مع تزايد هذه التوترات، أغلقت قوات الاحتلال الشارع الرئيسي بالقرب من قرية أم صفا، بحجة تأمين مسيرة أعلام نظمها المستوطنون، مما اضطر الفلسطينيين لاستخدام طرق بديلة للوصول إلى مدينة رام الله. هذه المسيرة الاستفزازية امتدت من أمام قرية أم صفا وصولا إلى مستوطنة “حلميش”، مشكّلة تحديًا إضافيًا للسكان المحليين.
تظهر هذه الأحداث المتسارعة بشكل يومي الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون في حياتهم اليومية، وسط محاولات متكررة من الاحتلال لتضييق الخناق عليهم، مما يستدعي تضامناً محلياً ودولياً في مواجهة هذه السياسات.