تقديرات أمريكية تشير إلى انخفاض إنتاج الأرز العالمي نتيجة الجفاف القاسي
تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية انخفاضاً ملحوظاً في إنتاج الأرز العالمي ليصل إلى 538 مليون طن خلال موسم 2026-2027. يأتي هذا التراجع بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج بالإضافة إلى الظروف المناخية القاسية، وهو ما يزيد من الضغوط على الأمن الغذائي العالمي ويشكل تحدياً للعالم بأسره.
وفقاً لتقرير حديث صادر عن الوزارة، من المتوقع أن يسجل الإنتاج العالمي للأرز تراجعاً كبيراً، خصوصاً في كل من الهند وميانمار والولايات المتحدة، حيث من المتوقع انخفاض المحصول بنسبة تصل إلى 15% عن العام الماضي. يُعزى هذا الانخفاض إلى تقليص المساحات المزروعة، مما يثير القلق بشأن توفر هذا الغذاء الأساسي.
ويشكل هذا التراجع في الإنتاج تحدياً كبيراً، خصوصاً في ظل ارتفاع مستويات الاستهلاك وحجم التجارة العالمية من الأرز. من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى انخفاض المخزونات العالمية وزيادة الضغوط على الأسواق، مما يجعل المسألة أكثر تعقيداً في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من تحديات متزايدة.
تعتبر ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة من العوامل المحورية التي تدفع بعض المزارعين إلى تقليص زراعة المحاصيل التي تعتمد على كميات كبيرة من الأسمدة. كما تواجه الهند، التي تُعد أكبر منتج زراعي عالمياً، تهديدات إضافية تتعلق بموسم الأمطار، وذلك بسبب توقعات بتدني معدلاتها المرتبطة بظاهرة “إل نينيو”. رغم ذلك، تشير التوقعات إلى استمرار قوة صادرات الهند في هذا المجال.
وفي سياق متصل، يُعزى تراجع شحنات الأرز الأمريكية خلال الفترة المقبلة إلى هذه الظروف السلبية. الأرز، الذي يُعتبر غذاءً أساسياً للعديد من الدول، خاصة في منطقة آسيا، بدأ فعلاً يؤثر على الأسعار في بعض الدول، حيث تشتد الضغوط التضخمية المتعلقة بالغذاء.
وقد ارتفعت أسعار الجملة للأرز الأبيض التايلاندي بحوالي 15% منذ نهاية شهر مارس، بينما زادت العقود الآجلة للأرز في بورصة شيكاغو التجارية بنسبة 8% خلال الأسبوع الماضي، مما يعد أكبر زيادة أسبوعية خلال العامين الماضيين. هذه التغيرات تعكس التحديات المستمرة التي يواجهها السوق الغذائي.
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة “إل نينيو” هي حدث طبيعي يحدث نتيجة الارتفاع غير العادي في درجات حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الأنماط المناخية حول العالم. في ظل هذه الظروف المناخية المتغيرة، يصبح من الضروري للمنتجين والجهات المعنية اتخاذ خطوات للحفاظ على الاستقرار في الأمن الغذائي.