احتجاجات مشجعين كرة القدم الغاضبين في ليبيا تتحول إلى حريق في مبنى حكومي
شهدت العاصمة الليبية طرابلس مساء أمس الخميس أحداثًا عنيفة بعد أن أقدم عدد من مشجعي فريق الاتحاد على إشعال النيران في جزء من مقر حكومة الوحدة الوطنية، احتجاجًا على قرار تحكيمي اعتبروه غير عادل في مباراة فريقهم أمام نادي السويحلي. حيث كانت المباراة قد أقيمت في ملعب مدينة ترهونة، التي تبعد حوالي 65 كيلومترًا عن طرابلس، وتوقفت في الدقيقة 87 مع تصاعد احتجاحات لاعبي الاتحاد على عدم حصولهم على ركلة جزاء.
وأثارت تطورات المباراة الغضب بين مشجعي الاتحاد، الذين هاجموا أرضية الملعب، مما أدى إلى أعمال شغب أدت إلى إصابة عدد من حراس الملعب ووقوع أضرار مادية. وبعد انتهاء المباراة، توجه عدد من المشجعين إلى مقر ناديهم بعد أن عبروا عن استنكارهم لقرار الحكم، حيث أطلقوا الألعاب النارية بالقرب من مبنى الحكومة مما أدى إلى اشتعال النيران في واجهته.
ورصدت عدسات الكاميرات مشاهد مؤلمة تظهر إصابات في صفوف الحراس، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي الشوارع، اشتد التوتر مع تصاعد الدخان الأسود في سماء طرابلس، حيث كانت السيارات تحاول مغادرة المنطقة قبل تفاقم الوضع بعد الغضب العارم للمشجعين.
أظهرت لقطات فيديو تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ألسنة اللهب تلتهم الواجهة الزجاجية لمبنى حكومة الوحدة، حيث تصاعد الدخان بشكل كبير. ولم تهدأ الأوضاع إلا بعد منتصف الليل، بعد أن قامت قوات الحكومة بإغلاق محيط المبنى مع تدخل فرق الإطفاء للسيطرة على الحريق.
وفي محاولة للتعبير عن موقفهم، تقدم نادي الاتحاد ببيان رسمي عبر صفحته على فيسبوك طلب فيه مراجعة شاملة لجميع القرارات التحكيمية التي اتخذت خلال المباراة. في الوقت الذي أعلن فيه نادي السويحلي أنه عائد إلى مصراتة، “متوجًا بالفوز”، في معركة وصفها البعض بأنها لم تكن فقط في الملعب، بل أثرت بشكل عميق على مشاعر الجماهير.
تجسد هذه الأحداث الغضب المتزايد الذي يشعر به المشجعون تجاه القرارات التحكيمية، مما يعكس حالة التوتر في الساحة الرياضية بليبيا، ويؤكد أن الملاعب ليست فقط أماكن للتنافس، بل هي أيضًا مسار لحالة الجماهير ومشاعرهم تجاه الفرق التي يدعمونها.