وزيرة الإسكان تؤكد أهمية تطوير البيئة التشريعية لتعزيز القطاع العقاري

منذ 2 أيام
وزيرة الإسكان تؤكد أهمية تطوير البيئة التشريعية لتعزيز القطاع العقاري

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الوزارة تركز بشكل جاد على تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، لمواكبة التطورات السريعة التي يشهدها السوق. وتهدف هذه الإجراءات إلى تنظيم المنظومة العقارية وضمان حماية حقوق جميع الأطراف، بما في ذلك المطورين والمواطنين والمستثمرين. كما أكدت الوزيرة أهمية تحديث آليات العمل وتعزيز التحول الرقمي، مما يسهم في تبسيط الإجراءات وزيادة كفاءة الخدمات المقدمة، فضلاً عن تعزيز مبدأ الحوكمة والشفافية في القطاع العقاري.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة المهندسة رندة المنشاوي في النسخة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، الذي عُقد تحت عنوان «صناعة العقار المصري.. استثمارات جاذبة وفرص واعدة». وأعربت الوزيرة عن سعادتها بالمشاركة، مشيدة بدور المؤتمر كمنصة وطنية مهمة للحوار حول مستقبل صناعة العقار والتنمية العمرانية في مصر، ووجهت الشكر لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم هذا الحدث الذي يدعم النقاش حول قضايا النمو والتنمية.

ولفتت الوزيرة إلى أن المؤتمر هذا العام يعكس بوضوح المرحلة الفريدة التي يمر بها القطاع العقاري، بما يسجله من تطور ملحوظ في المشروعات والفرص الاستثمارية، إضافة إلى التحول نحو نماذج عمرانية مبتكرة وذكية. وأشارت إلى الطفرة العمرانية الشاملة التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، بفضل رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي تهدف إلى تغيير الخريطة العمرانية وبناء مجتمعات متكاملة تلبي احتياجات النمو السكاني.

كما أكدت المهندسة المنشاوي أن الرؤية الحكومية أسفرت عن مضاعفة مساحة المعمور، وإنشاء مدن الجيل الرابع، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية. وبيّنت أن القطاع العقاري أصبح أحد أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار، نظراً لارتباطه بأكثر من 100 قطاع اقتصادي، مما يجعله محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني.

ونبهت الوزيرة إلى أن النمو والتوسع في القطاع العقاري يفرض المسؤولية على الدولة لضمان استدامة هذا النمو وزيادة القدرة التنافسية. ومن هذا المنطلق، يتم العمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، الذي يُعتبر شريكاً أساسياً في جهود التنمية العمرانية.

وأوضحت أن الدولة تدرك أهمية التكامل بين الحكومة والمطورين العقاريين والمستثمرين لتحقق التنمية المستدامة، مشددة على أن الوزارة تسعى لتوفير بيئة استثمارية جذابة ومرنة، تتسم بالشفافية وتدعم ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق العقارية المصرية.

وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الإسكان أن التنمية في المدن الجديدة تمثل أفقاً واعداً للنمو، حيث أصبحت هذه المدن مراكز حقيقية لتجمع السكان وتوفير السكن والخدمات المتنوعة. وأشارت إلى تنامي الطلب على المشروعات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين الأنشطة السكنية والتجارية، مما يتطلب تبني مفاهيم عمرانية حديثة تركز على تحسين جودة الحياة وكفاءة استخدام الموارد.

أتت الوضعية كذلك مع وجود فرص واعدة في المدن الساحلية والأنشطة السياحية، حيث أن مصر تتمتع بمواقع مميزة على البحرين الأحمر والمتوسط. وأفادت الوزيرة بأن الدولة تسعى لتنمية هذه المناطق من خلال مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة لتعزيز القدرة التنافسية وجذب المزيد من الاستثمارات.

تتزايد اهتمام المستثمرين الإقليميين والدوليين بالسوق المصرية بسبب الاستقرار والفرص المتاحة، على ضوء الجهود الاستثنائية التي تبذلها الدولة لتنفيذ مشروعات قومية كبرى تؤكد الرؤية التنموية الشاملة. وأشارت الوزيرة إلى أنه بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتطوير قواعد الاستثمار، تم تحسين الثقة لدى المستثمرين واختصار الطرق للحصول على فرص جديدة في مختلف القطاعات.

وفي ختام كلمتها، أشادت المهندسة راندة المنشاوي بما تحقق حتى الآن، مشددة على أهمية استدامة الجهود لبناء مستقبل عمراني متكامل، يقوم على خطة علمية تعزز الشراكة الفاعلة وتحسن من رفاهية المجتمع. ووجهت كلمة شكر لمنظمي المؤتمر، معبرة عن تطلعها لرؤية توصيات المؤتمر تسهم في تعزيز موقع مصر كوجهة رائدة للاستثمار والتنمية العمرانية.