وزير الاستثمار يؤكد قدرة الاقتصاد المصري على أن يصبح مركزاً إقليمياً رائداً في التجارة
في خطوة تعكس الالتزام الحكومي بدعم قطاع الاستثمار وتعزيز التنمية الاقتصادية، أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، أن السياسات الاستثمارية المتبعة ترتكز على أسس واقعية وقابلة للتطبيق، مما يسهم في تحسين تجربة المستثمرين وتغيير المشهد الاقتصادي. جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، حيث تناول أهمية الخطط الحكومية في مواكبة التغيرات الإقليمية والدولية.
وأوضح الوزير أن رؤية الوزارة وخطة عملها تأتي في إطار توجيهات رئاسية تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسية بيئة الأعمال، وهما عاملان أساسيان لجذب الاستثمارات الإنتاجية وتعزيز الصادرات المصرية. كما أشار إلى أن الحكومة تسعى لإحداث نمو اقتصادي مستدام من خلال تنفيذ مجموعة من الإصلاحات, تهدف إلى تعزيز كفاءة منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية.
تحدث الدكتور صالح أيضًا عن أهمية بناء بيئة أعمال مستقرة وشفافة تتسم بالسرعة والمرونة، مشددًا على ضرورة الاستدامة في تطبيق السياسات لتعزيز ثقة المستثمرين. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير نموذج رقمي شامل يسهل من دورة حياة الشركات، بدءًا من مرحلة التأسيس وحتى التشغيل والتخارج، مما يسهم في تحسين الكفاءة والحوكمة.
من ناحية أخرى، أوضح الوزير أن الصندوق السيادي المصري يسعى لتعظيم عائدات الدولة من الأصول بدلاً من إدارة الفوائض، مع التركيز على توطين التنمية من خلال توجيه الاستثمارات إلى مختلف مناطق الجمهورية لتحقيق تنمية متوازنة. كما تواصل الوزارة توسيع نطاق الحوافز الاستثمارية، مع تسريع إجراءات الترخيص وتطوير الخدمات بعد تأسيس المشروعات!
وفي سياق التجارة الخارجية، أكد وزير الاستثمار على أن الاستراتيجية الحالية تهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات من خلال إجراءات استباقية تعتمد على تحليل البيانات ومتابعة المؤشرات العالمية. تهدف هذه الجهود إلى حماية الصادرات وزيادة فرص وصولها للأسواق الخارجية، مع العمل على تبسيط الإجراءات وتقليل زمن الإفراج عن البضائع.
كما أشار الدكتور صالح إلى أهمية تعزيز الابتكار في التجارة الخارجية، حيث تسعى الوزارة لتوفير بيئة تنظيمية مرنة تساعد على تطوير الحلول التكنولوجية التي تدعم تصدير المنتجات، مع تعزيز الرقابة على الصادرات والواردات لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الدولية.
وختامًا، أكد الوزير على ضرورة تعزيز حملات الترويج لتحسين هوية مصر الاستثمارية، مما يسهم في زيادة الوعي بالأنظمة والحوافز الاستثمارية، وبالتالي تعزيز ثقة المستثمرين. ففي إطار برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي، تسعى الدولة لتأكيد مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والتجارة، مما يجعلها نقطة انطلاق فعالة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.