تراجع أسعار النفط بعد ارتفاعات ملحوظة في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز

منذ 2 أيام
تراجع أسعار النفط بعد ارتفاعات ملحوظة في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط انخفاضًا طفيفًا خلال جلسات التداول الآسيوية اليوم، بعد تحقيقها مكاسب متتالية استمرت لثلاثة أيام. يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه المتعاملون تقييم الاضطرابات في شحن النفط عبر مضيق هرمز، ومراقبة بيانات مخزونات النفط الأمريكية.

وبحسب تقرير صادر عن وكالة بلومبرج، انخفضت عقود خام برنت تسليم يوليو بنسبة 0.4% لتصل إلى 107.36 دولار للبرميل، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.3%، مسجلة 101.91 دولار للبرميل. ويُعتبر هذا الانخفاض بعد قفزات سابقة تجاوزت 3% خلال الجلسة الماضية، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار السائدة في الأسواق النفطية.

تؤثر التطورات الجيوسياسية بشكل كبير على أسواق النفط، حيث لا تزال التوترات تتصاعد بين إيران والولايات المتحدة. وقد أشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى أن فرص تحقيق وقف إطلاق النار مع طهران تعتمد على عدة عوامل، مع رفضه المقترحات الإيرانية للسلام، مما يزيد المخاوف من استمرار النزاع لفترة أطول.

في الوقت ذاته، يظل مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لنحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي، مغلقًا أمام الحركة التجارية بشكل كبير بسبب القيود التي فرضتها إيران بعد اندلاع الصراع في وقت سابق من هذا العام. وتوقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تشير إلى احتمالية استمرار هذا الإغلاق حتى أواخر مايو، مما قد يؤدي إلى سحب أكبر من المتوقع من المخزونات العالمية.

في سياق متصل، تقدّر إدارة الطاقة أن المخزونات العالمية ستنخفض بمعدل 2.6 مليون برميل يوميًا هذا العام، ومن المحتمل أن يصل متوسط أسعار خام برنت إلى 106 دولارات للبرميل خلال شهري مايو ويونيو. وتمر الأسواق بحالة من الترقب أيضًا استعدادًا للقمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج القابلة للنقاش حول التوترات التجارية وأمن الطاقة.

ترامب سيصل إلى بكين اليوم، حيث من المقرر أن تُعقد اجتماعات ثنائية ومأدبة رسمية، تتبعها محادثات إضافية يوم الجمعة. في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي الأخيرة تراجعًا في مخزونات النفط بمقدار 2.188 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 8 مايو، مما يُعتبر رابع انخفاض أسبوعي متتالي.

كما أثرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي نُشرت مؤخرًا على الأسواق، حيث أظهرت وجود ضغوط تضخمية مستمرة، مما يعقد توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. في تضارب مع ذلك، ينتظر المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المنتجين للحصول على إشارات أكثر وضوحًا حول الاتجاهات المستقبلية للاقتصاد.

في نهاية المطاف، يتوقع المحللون أن يبقى معدل الفائدة في الولايات المتحدة مرتفعًا لفترة طويلة، ما قد يبطئ من نمو الطلب العالمي على الوقود، مما يساعد جزئيًا في تخفيف الضغط على الأسعار بسبب الاضطرابات المستمرة في سلسلة الإمدادات.