ترامب يطلق هجومًا ناريًا على نيويورك تايمز ويعتبرها من أسوأ الصحف عالميًا
هاجم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب صحيفة نيويورك تايمز بشدة، متهماً إياها بتشويه إنجازاته في السياسة والهندسة. جاءت هذه التصريحات في ظل الحديث عن مشروع إعادة تأهيل “البركة العاكسة”، التي تقع بين نصب واشنطن التذكاري ونصب لنكولن التذكاري في العاصمة الأميركية، وهو مشروع يرى ترامب أنه يعكس فشلاً تاريخيًا لإدارة الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن.
وفي منشور طويل عبر منصة تروث سوشيال، وصف ترامب نيويورك تايمز بأنها واحدة من “أسوأ الصحف في العالم”، مشيراً إلى فقدانها للمشتركين بشكل دوري. وانتقد التغطية التي قدمتها الصحيفة لنجاحه في انتخابات الرئاسة عام 2024، معتبراً أنها غير دقيقة ومخزية.
تطرق ترامب إلى المبالغ الكبيرة التي أنفقتها الإدارات السابقة، مُشيراً إلى أن ما يصل إلى 55 مليون دولار تم تسخيره لمشاريع إصلاح البركة، ولكن دون جدوى، حيث ظلت المياه متسربة ورائحتها كريهة على مدى سنوات. ووصف ترامب الوضع الحالي للبركة بأنه رمز لفشل سياسات الإدارتين السابقتين.
كما أشار ترامب إلى أن مجموعة من “الوطنيين” قد طلبت منه التدخل لإنقاذ المشروع، مع إعلان رغبته في تنفيذه بتكلفة أقل بكثير، حيث ذكر أنه يمكنه استكمال المشروع في غضون أسبوعين فقط بتكلفة تتراوح بين 5 و6 ملايين دولار، وهو ما يعادل جزءاً بسيطاً من التكلفة الأصلية المتوقعة التي كانت تصل إلى 400 مليون دولار وتمتد لسنوات.
وأوضح ترامب أنه يتعاون مع وزارة الداخلية الأمريكية لوضع خطة جديدة للمشروع، حيث يعتزم تحويل البركة إلى “حوض سباحة متطور”، وهذا التصور الجديد من شأنه أن يحقق نجاحاً أكبر ويُخفي المشكلات السابقة. وأكد أن المشروع الجديد سيصبح مصدر فخر لواشنطن لعقود قادمة، موضحاً أنه قد حقق توفيراً يُقدر بأكثر من 390 مليون دولار وأربع سنوات من الوقت، دون أن يحصل على أي تقدير من الصحيفة المعنية.
وانتقد ترامب الصحيفة بشكل خاص مشيراً إلى مراسل ديفيد فاهرينتهولد، معتبراً محاولاتهم التقليل من أهمية مشروعه بمثابة هجوم غير مبرر. فالمشروع، كما قال، ليس مجرد “طلاء” بل هو عمل إنشائي يتطلب فهماً عميقاً وتعقيداً في التصاميم.
في النهاية، رغم التحديات التي واجهها المشروع، يظل ترامب متمسكاً برؤيته بأن إداراته السابقة كانت قادرة على تحقيق إنجازات حقيقية، ويعتقد أن بإمكانه تقديم حلول مبتكرة تتجاوز الفشل الذي عانت منه البركة العاكسة.