علماء يبتكرون طحالب ثورية لنpurification مياه الشرب من الميكروبلاستيك

منذ 48 دقائق
علماء يبتكرون طحالب ثورية لنpurification مياه الشرب من الميكروبلاستيك

تمكن باحثون من جامعة ميزوري من تحقيق تقدم ملحوظ في مجال معالجة التلوث البيئي، من خلال تطوير نوع من الطحالب المعدلة وراثيا. هذا النوع الجديد من الطحالب لديه القدرة على التقاط جزيئات الميكروبلاستيك الدقيقة من المياه بطريقة تشبه عمل المغناطيس، مما قد يقدم حلا مبتكرا لأحد أكبر التحديات التي تواجه البيئة حاليا.

تعتمد هذه الطحالب على إنتاج مادة طبيعية تُعرف باسم الليمونين، والتي تضفي رائحة برتقالية عليها. تعد هذه المادة أساسية لتمكين الطحالب من الالتصاق بجزيئات الميكروبلاستيك الطاردة للماء. في الوقت الراهن، تنتشر جزيئات الميكروبلاستيك في كل مكان، من الأنهار والبحيرات إلى مياه الصرف الصحي، بل وحتى في الأسماك التي يتناولها البشر، مما يجعلها من أخطر أشكال التلوث العصري.

المشكلة الكبرى تكمن في أن محطات معالجة المياه التقليدية غير قادرة على التعامل مع الجزيئات الدقيقة، حيث تنجح فقط في إزالة القطع البلاستيكية الكبيرة. ونتيجة لذلك، تمر الجزيئات الأصغر عبر أنظمة الترشيح وتصل إلى البيئة، مما يزيد من حدة مشكلة التلوث.

تم تعديل الطحالب وراثيا بدقة لتصبح أكثر فعالية في جذب الميكروبلاستيك، مما يتيح لها تكوين كتل أكبر من الجزيئات البلاسيتكية التي يمكن إزالتها بسهولة. هذه العملية لا تؤدي فقط إلى تقليل مستوى التلوث، بل تسهم أيضا في تنظيف المياه. فعندما تنمو هذه الطحالب في مياه الصرف الصحي، فإنها تستخرج المغذيات الزائدة، مما يحسن من جودة المياه أثناء عملية نموها.

لا تتوقف فوائد هذه الطحالب عند هذا الحد؛ إذ يمكن إعادة تدوير البلاستيك الذي يتم جمعه وتحويله إلى مواد بلاستيكية أكثر أمانا، مثل الأغشية البلاستيكية المركبة. هذا يعني أن هذه التقنية تقدم حلا ثلاثي الأبعاد: إزالة الميكروبلاستيك، تنقية مياه الصرف، وإعادة استخدام النفايات البلاستيكية بطرق مفيدة، مما ينطوي على إمكانيات كبيرة في مواجهة التحديات البيئية.

رغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية، فإن الباحثين يطمحون إلى دمج هذه التقنية الجديدة في محطات معالجة المياه الحالية. هذه الخطوة قد تسهم في تحسين فعالية تنقية المياه وتقليل التلوث البيئي، بالإضافة إلى إنتاج مواد جديدة مفيدة.

حاليا، يعمل المختبر على زراعة الطحالب في مفاعلات حيوية كبيرة، وقد تم استخدامها بالفعل لمعالجة الغازات الصناعية وتقليل تلوث الهواء. يأمل الباحثون في تطوير نسخ أكبر من هذه الأنظمة للاستفادة منها مستقبلا في معالجة المياه وإزالة أنواع أخرى من الملوثات، مما يمكن أن يفتح آفاق جديدة لمواجهة التحديات البيئية المستمرة.