الأمم المتحدة تنبه لزيادة مقلقة في العنف في هايتي مع تراجع حاد في تمويل العمل الإنساني

منذ 40 دقائق
الأمم المتحدة تنبه لزيادة مقلقة في العنف في هايتي مع تراجع حاد في تمويل العمل الإنساني

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من زيادة مقلقة في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. فقد تم تسجيل نحو 2000 حادثة، مما يعني وجود حوالي 21 حالة يوميًا، وهي ظاهرة تتطلب اهتمامًا عاجلاً من المجتمع الدولي.

ووفقًا للمعلومات المقدمة من مركز إعلام الأمم المتحدة، فإن أكثر من 70% من هذه الحوادث كانت تتعلق بجرائم اغتصاب، في إشارة إلى زيادة ملحوظة مقارنة بالحصيلة السابقة التي كانت تشير إلى 49% فقط. يعكس هذا التطور المقلق تصعيدًا في العنف ضد النساء والفتيات في سياق يزداد تعقيدًا.

تأتي هذه الأحداث على خلفية الازدياد الحاد الذي شهدته حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي في العام الماضي، حيث تم تسجيل أكثر من 8000 حادثة، وهو ما يمثل زيادة تصل إلى 25% مقارنة بالعام السابق. يُظهر هذا التصاعد المستمر الحاجة الملحة إلى تدخلات فعالة وفورية لحماية الضحايا وتوفير الدعم اللازم لهم.

ومع تفاقم الأزمة، أشار المكتب الأممي إلى أن خدمات الدعم تتعرض لضغوط مالية كبيرة، إذ لم يتم تأمين سوى 1.2 مليون دولار من أصل 15 مليون دولار مطلوبة لتلبية الاحتياجات. وهذا يعكس فقط 8% من المبلغ الذي يجب جمعه لتوفير المساعدات الضرورية، مما يزيد من حدة الأزمة التي تواجه الناجيات.

ينتج عن هذا النقص الحاد في التمويل صعوبات في وصول الضحايا إلى الرعاية الطبية الطارئة، خصوصًا خلال الفترة الحاسمة التي يلي الاعتداء، والتي تمتد إلى 72 ساعة. كما يعيق ذلك أيضًا الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي والمأوى المؤقت اللازمين للعيش الكريم.

في مواجهة تلك الظروف الصعبة، أكدت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني في هايتي على ضرورة تعزيز التمويل المخصص لخدمات الصحة والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، خصوصًا في المناطق الأكثر تضررًا من أعمال العنف. فالوضع الإنساني في هايتي حرج، حيث يعاني نحو 1.45 مليون شخص من النزوح، بينما يواجه حوالي ستة ملايين شخص، أي نصف سكان البلاد، انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.

وبناءً على تلك الأرقام المقلقة، يجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الدعوة لتوفير تمويل إضافي لتعزيز الخدمات المقدمة للناجيات ودعم الجهود الرامية لحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، لا سيما في ظل تصاعد أعمال العنف بشكل ملحوظ.