مصر تعلن عن آلية تمويلية برؤية تنموية بقيمة 100 مليون دولار لدعم دول حوض النيل
في إطار التزام مصر الثابت بدعم جهود التنمية في دول حوض النيل، أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن تخصيص 100 مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية في تلك الدول. وقد جاءت هذه الخطوة كتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما يعكس استراتيجية مصر القائمة على تعزيز التعاون والمشاركة مع الجيران في حوض النيل.
جاءت هذه التصريحات خلال استعراض الوزير لتقرير قدمه الدكتور عارف غريب، رئيس قطاع شؤون مياه النيل، تناول فيه تفاصيل تنفيذ مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل الجنوبي. واشار التقرير إلى النهج التعاوني الذي تتبعه مصر والذي يعتمد على تنفيذ مشاريع تساهم بشكل مباشر في تحسين حياة المواطنين في هذه الدول، حيث تجاوزت تكلفتها الإجمالية 115 مليون دولار.
تتضمن إحدى المبادرات المصرية إنشاء آبار جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، التي توفر مياه الشرب للسكان، بالإضافة إلى بناء خزانات أرضية ومراسي نهرية. كما تشمل المشاريع تنفيذ عمليات تطهير للمجاري المائية من الحشائش الضارة، مما يساهم في تحسين نوعية المياه ويعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات المتعلقة بالمياه.
من الجدير بالذكر أن هناك اهتمامًا خاصًا بمشروعات التنبؤ بالفيضانات، حيث تم إنشاء مراكز متخصصة لتوقع هذه الظواهر الطبيعية وتحليل جودة المياه. إضافةً إلى ذلك، توفر مصر دورات تدريبية للمتدربين من أفريقيا من خلال مركز التدريب الأفريقي للمياه والتكيف المناخي، مما يسهم في بناء قدرات الكوادر المحلية.
فيما يتعلق بالشراكات الثنائية، يستمر العمل على مشروع مكافحة الحشائش في أوغندا، والذي دخل مرحلته السادسة منذ عام 2023. هذا المشروع يجري وفق البرنامج الزمني المتفق عليه بين البلدين، مما يدل على فعالية التعاون بين الجانبين لتحقيق الأهداف المشتركة.
تتوجه الأنظار أيضًا نحو مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخرًا بين مصر وأوغندا بشأن الإدارة المتكاملة للموارد المائية، حيث ترتكز قيمتها على ستة ملايين دولار وتشتمل على العديد من المبادرات مثل إنشاء خزانات وحفر آبار جديدة، بالإضافة إلى تدريب العاملين في وزارة المياه والبيئة الأوغندية لتطوير القدرات المحلية.
علاوة على ذلك، يُستعرض التعاون المقترح مع كينيا في ظل التحركات الجديدة، حيث تهدف هذه المشروعات إلى تحقيق التنمية المستدامة، مما يحقق منفعة مستدامة للشعب الكيني. هذه الجهود تؤكد على العلاقات الوثيقة التي تربط بين مصر وكينيا وتساهم في تعزيز التنمية في المنطقة ككل.