الزراعة تطلق خدمة صرف أسمدة الموسم الصيفي إلكترونيًا باستخدام كارت الفلاح
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن بدء صرف الأسمدة للموسم الزراعي الصيفي لعام 2026، وهي خطوة تكتسب أهمية خاصة نظرًا لتوافر كميات كافية من الأسمدة تصل إلى 6.6 مليون شيكارة من نوعي “اليوريا والنترات”. الحكومة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تأمين احتياجات المزارعين وضمان عدم حدوث نقص في الإمدادات الضرورية لمختلف المحاصيل.
وفي إطار هذه المبادرة، تستثمر وزارة الزراعة في تطوير نظام صرف رقمي متكامل، الذي سيتم تنفيذه عبر 5500 ماكينة نقاط بيع إلكترونية موزعة على 27 محافظة، مما يسهل على المزارعين الوصول إلى الأسمدة ويعزز من كفاءة التوزيع. ويأتي هذا التوجه ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين، خاصةً صغار المزارعين الذين يمتلكون أراضٍ تقل مساحتها عن 25 فدانًا.
أكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، أن “كارت الفلاح الذكي” يعد الوسيلة الوحيدة المقبولة لتسلم الأسمدة بدءًا من الآن، حيث تم إلغاء التعامل النقدي بشكل كامل. هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الأسمدة ومنع أي تلاعب أو تسرب للدعم المخصص للمزارعين.
ومن جانب آخر، تم توجيه جميع الجمعيات الزراعية بعدم قبول أي مبالغ نقدية من المزارعين، إذ أن جميع المعاملات المالية ستتم إلكترونيًا من خلال شحن “كارت ميزة فلاح” بأسعار رسمية دون أي زيادة. هذا الإجراء يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة تسهل العمل للمسؤولين وصانعي القرار.
وأشارت الوزارة إلى أن شركة التحول الرقمي ستبدأ توزيع الأسمدة في ست محافظات وهي البحيرة، الإسكندرية، الإسماعيلية، السويس، بورسعيد، والنوبارية، على أن يتم اتباع نفس الآليات المتبعة في المحافظات الأخرى لضمان عملية توزيع سلسة ومنظمة.
كما شددت وزارة الزراعة على أهمية المتابعة اليومية لحركة توزيع الأسمدة، حيث سيكون هناك غرف عمليات مركزية ومديريات زراعة لتنسيق الجهود وضمان استمرارية عملية الصرف. وفي هذا السياق، تم توجيه المزارعين لاستخدام الكارت الذكي والإبلاغ عن أي تجاوزات قد تعوق حصولهم على مستحقاتهم بسهولة ويسر، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين الظروف المعيشية للمزارعين وتيسير متطلباتهم الزراعية.