وزير الصحة يشير إلى تراجع كبير في معدلات وفيات أمراض وأورام الكبد

منذ 1 ساعة
وزير الصحة يشير إلى تراجع كبير في معدلات وفيات أمراض وأورام الكبد

تمت الإشارة من قبل وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار إلى تحقيق تقدم ملحوظ في مكافحة الأمراض والأورام الكبدية، حيث انخفضت معدلات الوفيات المرتبطة بمضاعفات الكبد بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. إذ تراجعت الحالات من حوالي 41 ألف حالة في عام 2018 إلى نحو 22 ألف حالة متوقعة في عام 2025، مما يعكس نجاح البرامج المخصصة للفحص والعلاج المبكر.

وفي سياق احتفاء الوزارة بمرور سنتين على حملة “معًا لبر الأمان”، أوضح عبدالغفار أن مصر حققت خطوات كبيرة في مواجهة سرطان الكبد، رغم التحديات الناجمة عن اكتشاف أكثر من 40% من الحالات في مراحل متقدمة. وهذا يجعل العمل على التوعية الصحيحة وتوسيع قاعدة مراكز الكشف المبكر أمرًا ذي أهمية قصوى.

كما أشار الوزير إلى الإنجاز العظيم المتمثل في القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، والذي اعتبره أحد أكبر المكتسبات الصحية في تاريخ البلاد. حيث تبقى المحافظة على هذا التقدم الجديد التحدي الأكبر، مع استمرار برامج الاكتشاف المبكر والمتابعة الدائمة.

لقد حصلت مصر على اعتراف دولي في عام 2023 بالقضاء على فيروس “سي”، وهو ما يعد شهادة على كفاءة النظام الصحي المصري وقدرته على تنفيذ أضخم برنامج مسح وعلاج في التاريخ الحديث. لقد ساعدت المبادرات الرئاسية، مثل “100 مليون صحة”، في إحداث تحول جذري في معدلات الأمراض الكبدية، أي أن مصر كانت في السابق من بين الدول الأكثر إصابة بالفيروسات الكبدية.

وقد أوضح عبدالغفار أيضًا أن التوجه نحو اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة من المرض يؤدي إلى تقليل عبء الوفيات، في الوقت الذي بين فيه أن اكتشاف سرطان الكبد مبكرًا يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة ويقلل من التكاليف العلاجية المرتبطة بالتشخيص المتأخر.

لقد أكد الوزير أن المرحلة الجديدة للاستراتيجية الصحية المصرية تقوم على تحويل التركيز من علاج الفيروسات الكبدية إلى الوقاية من مضاعفاتها، مثل التليف وسرطان الكبد، وخاصة بعد النجاح التاريخي في القضاء على فيروس “سي”.

من جهته، تحدث الدكتور أحمد قشطة، المدير المؤسسي لشركة أسترازينكا مصر، عن أن مبادرة “100 مليون صحة” أصبحت نموذجًا يحتذى به عالميًا لمكافحة الأمراض المزمنة، حيث تمثلت جهود الشركة في أربع مبادرات صحية بالتعاون مع وزارة الصحة، مما ساهم في تعزيز أعمال الدولة في مجالات الفحص المبكر والتوعية والعلاج.

وفي نفس السياق، أكّد الدكتور شريف نور، رئيس شركة أسترازينيكا مصر، أن الحملة “معًا لبر الأمان” قامت بإنشاء 53 مركزًا للكشف المبكر، وهو ما أسفر عن اكتشاف أكثر من 6 آلاف حالة جديدة. كما أشار إلى أن نسبة الوفيات انخفضت بمقدار 47% مقارنة بعام 2023، مما يعكس الأثر الإيجابي لتوسيع برامج الفحص المبكر.

فيما يتعلق بالجهود الدولية، أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن إقليم شرق المتوسط شهد انخفاضًا بنسبة 34% في معدلات الإصابة بفيروس “سي”، وأن مصر كانت بمثابة القلب النابض لهذا التحول بفضل تجربتها المميزة التي أصبحت مرجعًا للعديد من الدول والمنظمات الدولية في معالجة الفيروسات الكبدية.

تجدر الإشارة إلى أن التجربة المصرية لم تعد مجرد إنجاز محلي، بل تحولت إلى نموذج عالمي تقوم عليه العديد من الدول في وضع استراتيجيات لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي، مستفيدة من التقدم الذي حققته مصر في مجالات الرصد والتشخيص والعلاج وتدريب الكوادر الطبية.