رئيس لبنان ينادي أوروبا للضغط على إسرائيل من أجل إعلان وقف شامل لإطلاق النار
التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، في قصر بعبدا، بالمفوضة الأوروبية للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، حجة لحبيب، حيث تمحور النقاش حول الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها لبنان في ظل التوترات المستمرة مع إسرائيل. وقد أكد عون خلال اللقاء على أهمية أن يقترن الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للبنان بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، مطالباً بوقف إطلاق النار والاعتداءات التي تستهدف المدنيين وأفراد الطواقم الطبية والصحفيين وعناصر الدفاع المدني.
وفي السياق ذاته، أبدى عون قلقه إزاء عمليات تدمير المنازل وتجريف القرى في الجنوب المحتل، ولفت إلى أن وقف الأعمال العسكرية يعتبر أمرًا بالغ الأهمية لضمان استئناف المفاوضات، التي تهدف إلى إنهاء التوترات في المنطقة. كما أشار إلى ضرورة إعادة انتشار الجيش اللبناني على الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وتشجيع النازحين على العودة إلى مناطقهم.
وتطرق عون إلى الآثار السلبية للاعتداءات الإسرائيلية، حيث أشار إلى ارتفاع أعداد النازحين إلى حوالي مليون شخص، مما زاد من الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية. وأشاد في هذا الإطار بالاستجابة السريعة التي أظهرها الاتحاد الأوروبي ودعمه اللذين يعززان من سيادة لبنان ووحدته في مواجهة الأزمات.
من جانبها، أكدت المفوضة الأوروبية حرص الاتحاد الأوروبي على تقديم الدعم الإنساني والسياسي للبنان، مشددة على أهمية خيار المفاوضات وصون الحقوق السيادية للدولة. كما أكدت أن الاتحاد قد استطاع منذ عام 2011 توفير أكثر من 3.5 مليار يورو للبنان، منها مليار يورو كمساعدات إنسانية، بالإضافة إلى تخصيص 100 مليون يورو لدعم النازحين منذ بداية التصعيد الحالي.
وأوضحت لحبيب أن أكثر من ثلاثة ملايين مواطن لبناني، أي نصف سكان البلاد تقريبًا، يعتمدون اليوم على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم المعيشية. وأشارت إلى أن هناك جهوداً مستمرة لتعزيز الاستجابة الإغاثية من خلال دعم الشركاء العاملين على الأرض.
كما أشارت المفوضة إلى أن ست رحلات جوية إنسانية قد وصلت بالفعل إلى بيروت، محملة بمئات الأطنان من الإمدادات الأساسية، مع انتظار وصول طائرة سابعة في الأيام القادمة لدعم الجهود الإنسانية. وفي ختام اللقاء، شددت على ضرورة احترام سيادة لبنان ووقف الانتهاكات، مشيرة إلى أن الحلول يجب أن تتعدى البعد الإنساني لتشمل معالجة سياسية شاملة تضمن الاستقرار والأمن في لبنان والمنطقة بأسرها.