رئيس فلسطين يناقش القضايا الداخلية والإقليمية والدولية مع رئيس الوزراء الكندي
في اتصاله الهاتفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس مجمل التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين. وأكد عباس خلال المحادثة على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين وكندا، معرباً عن تقديره للاعتراف الذي حصلت عليه فلسطين من كندا في سبتمبر الماضي.
شدّد عباس على التزام حكومته بتنفيذ برنامج الإصلاح الشامل الذي يتناول مجالات متعددة مثل الحكامة والشفافية، إلى جانب التحول الرقمي وتطبيق سيادة القانون. وذكر أن المغرب الأولويات تشمل تعزيز قطاع العدالة وتطوير المناهج التعليمية بما يتماشى مع المعايير العالمية لليونسكو، مع الإشارة إلى أهمية إنشاء نظام حماية اجتماعية موحد جديد.
كما أشار الرئيس إلى التقدم القائم نحو تعزيز المسار الديمقراطي، مبيناً أن السلطة الفلسطينية قد عقدت مؤتمراً خاصاً بالشبيبة وأجرت الانتخابات المحلية، حيث تستعد الآن لعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح. وأوضح أن انتخابات المجلس الوطني ستشهد انعقادها قريباً، بينما يسعى الفلسطينيون لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب وقت ممكن.
تناول عباس أيضاً أهمية تطبيق المرحلة الثانية من خطة السلام التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب، مع ضرورة التأكيد على تنفيذ قرارات مجلس الأمن مثل القرار 2803 الذي يدعو إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من غزة. كما دعا إلى تسليم الفصائل الفلسطينية سلاحها للبدء في إعادة الإعمار والتنمية، مشدداً على مبدأ الدولة الواحدة.
في هذا الإطار، نبه عباس إلى الحاجة الملحة للضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف التصعيد في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كالتوسع الاستيطاني والاعتداءات، حفاظاً على الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة. وأشار إلى ضرورة إعادة الأموال الفلسطينية المعلقة لدى إسرائيل، والتي وصلت قيمتها إلى 5 مليارات دولار، حيث أن ذلك يؤثر سلباً على قدرة الحكومة على تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب عباس عن إدانته للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وكذلك اعتداءات إسرائيل على لبنان، مشددًا على ضرورة استخدام الحوار والقانون الدولي كوسيلة لحل النزاعات. في المقابل، أكد رئيس الوزراء الكندي على التزام بلاده بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق حل الدولتين، مما يجعل دولة فلسطين قابلة للحياة والاستمرار.
وفي تصريحاته، أوضح كارني حرص كندا على تعزيز العلاقات بين الدولتين، مشدداً على أن الدعم الكندي للشعب الفلسطيني في بناء مؤسساته سيظل مستمراً. كما أدان الحكومة الكندية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، واعتبرته غير قانوني وغير شرعي، مما يعكس التزام كندا بمبادئ القانون والعدالة.