مسؤول أممي يطالب بنشر وحدات شرطة إضافية في أبيي لخفض التوتر بين السودان وجنوبه

منذ 1 ساعة
مسؤول أممي يطالب بنشر وحدات شرطة إضافية في أبيي لخفض التوتر بين السودان وجنوبه

في تطور جديد على صعيد الأوضاع الأمنية في منطقة أبيي الحدودية بين السودان وجنوب السودان، دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة القرن الإفريقي، كوانغ كونج، إلى تعزيز وجود قوات الأمم المتحدة في المنطقة من خلال نشر وحدات إضافية من شرطة الأمم المتحدة. يأتي هذا الطلب في ظل تصاعد التوترات الأمنية والنزاعات التي تشهدها المنطقة، الأمر الذي يثير القلق حيال استقرار الأوضاع في ظل النزاع المستمر في السودان.

وأوضح كونج خلال إحاطته التي قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، أن حالة عدم الاستقرار لا تزال تمثل واحدة من التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة، مشيراً إلى أن الحرب في السودان وآثارها الإنسانية والأمنية تلقي بظلالها على منطقة أبيي، حيث توضح الإحصاءات أن أكثر من 46 ألف شخص من اللاجئين والعائدين قد لجأوا إليها. هذه الأعداد الكبيرة تُظهر مدى تأثير النزاع على حياة المدنيين والشعوب المتأثرة.

وأشار المبعوث الأممي إلى وجود قوات الدعم السريع في شمال أبيي، بالإضافة إلى قوات دفاع شعب جنوب السودان في الجهة المقابلة، مما يعد انتهاكاً للاتفاقات السارية وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بأبيي. ومن هنا تأتي أهمية استدعاء الضغط الدولي من خلال نشر المزيد من الوحدات الأمنية الدولية لضمان تحقيق الاستقرار.

علاوة على ذلك، تم تناول الحاجة إلى تحسين اللوجستيات المتعلقة بالبعثة الأممية، حيث دعا كونج إلى تشغيل مهبط “أثوني” الجوي لتعزيز حركة البعثة وتنقلاتها. يُعد هذا مطلباً ضرورياً لضمان فعالية عمل قوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في المنطقة.

في ذات السياق، تطرق كونج إلى الاتفاق الذي يربط بين الأطراف المختلفة حول حماية حقل هجليج النفطي، واصفاً إياه بـ”الهش”، إلا أنه أشار إلى أنه لا يزال مستمراً رغم تعقيدات الوضع الأمني. وقد جاء التوصل إلى هذا الاتفاق الثلاثي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقوات دفاع شعب جنوب السودان في ديسمبر 2025، لتأمين هذا الحقل الحيوي.

ومع ذلك، حذر كونج من أن التصاعد في الأنشطة العابرة للحدود من قبل الجماعات المسلحة وضعف الرقابة يمثلان تحديات إضافية تعقد الأوضاع بين البلدين، مما يستدعي مزيداً من الاهتمام الدولي لضمان الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة.