مؤسسة بريطانية تكشف عن تكلفة عمالة إضافية بقيمة 6.5 مليار جنيه إسترليني لقطاع التجزئة
حذرت مؤسسة التجارة بالتجزئة البريطانية (BRC) من أن المملكة المتحدة قد تدخل أزمة بطالة هيكلية قد تستمر لعدة أجيال، مشيرةً إلى السياسات المالية الجديدة التي وضعتها وزيرة الخزانة راشيل ريفز كعامل رئيسي وراء تقليص فرص العمل المتاحة للشباب. تعتبر هذه التحذيرات بمثابة جرس إنذار حول صحة سوق العمل في البلاد، الذي يظهر بوادر التدهور منذ تولي حزب العمال السلطة في يوليو 2024.
وفقاً لتقرير حديث لوكالة بلومبرج، أظهرت المؤسسة أن الارتفاعات المتزامنة في مساهمات التأمين الوطني والحد الأدنى للأجور قد ألقت بأعباء مالية ثقيلة على القطاع، حيث قدرت تكاليف العمالة الإضافية بنحو 6.5 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية الماضية. ويبدو أن هذه الزيادات لم تفعل سوى تعزيز الضغوط الموجود بالفعل، مما يزيد من صعوبة الوضع على الشركات وخاصة تلك التي تعتمد على توظيف الشباب.
وفي تصريح لها، قالت هيلين ديكنسون، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن الحكومة بحاجة إلى اتخاذ إجراء عاجل لوقف ما وصفته بـ”الدوامة التصاعدية” لتكاليف التوظيف والبيروقراطية، محذرة من أنه بدون هذه الخطوات، قد يواجه الجيل الجديد مستقبلا يفتقر إلى الفرص الوظيفية.
في سياق السعي لاحتواء هذه الأزمة، قامت الحكومة في مارس الماضي بتوسيع برامج الدعم من خلال تقديم مساعدات مالية للشركات التي تقوم بتوظيف الشباب دون سن 25 عامًا، وللذين كانوا يعتمدون على المعونات لفترة تتجاوز ستة أشهر. ومع ذلك، ترى مؤسسة (BRC) أن هذه المبادرات “غير كافية لمواجهة حجم التحدي الحالي”.
تشير استطلاعات رأي أجرتها المؤسسة بالتعاون مع “Opinium” إلى أن 49% من البريطانيين يشعرون بأن الحكومة بحاجة إلى تقديم دعم أكبر وأكثر جدية للشباب العاطلين عن العمل، وهو ما يعكس القلق الواسع النطاق حول مستقبل هؤلاء الشباب في سوق عمل يعاني من تحديات متعددة.
يستمر النقاش حول كيفية معالجة هذه القضايا، حيث يحتاج صناع القرار إلى التوازن بين تحسين ظروف العمل وتعزيز القطاع من ناحية، وتوفير فرص حقيقية للشباب في محاولة لتجنب أزمة بطالة مطولة من الممكن أن تؤثر على المجتمع بشكل عام.