محافظ البحر الأحمر ورئيس تنمية الصعيد يشاركان في وضع حجر الأساس لمشروع الجوجوبا لتحفيز التنمية الاقتصادية

منذ 58 دقائق
محافظ البحر الأحمر ورئيس تنمية الصعيد يشاركان في وضع حجر الأساس لمشروع الجوجوبا لتحفيز التنمية الاقتصادية

في خطوة هامة نحو تعزيز نمو القطاعات الزراعية في مصر، قام الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، باحتفال وضع حجر أساس المرحلة الثالثة من مشروع زراعة نبات الجوجوبا بمدينة الغردقة. تمتد المساحة المخصصة لهذا المشروع إلى 3000 فدان، مستفيدة من مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيًا، مما يعكس جهود الحكومة في توظيف الموارد بشكل مستدام وفعال. وقد شهد هذا الحدث حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، ومهندسين وقادة من الهيئة.

يأتي تنفيذ هذه المرحلة تلبيةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يحرص على استغلال موارد الدولة بشكل أمثل، ودعم المشروعات الزراعية ذات الجدوى الاقتصادية العالية. من خلال هذه الخطوات، تسهم الحكومة في تحقيق خطط التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب في المناطق المختلفة.

خلال الاحتفال، أطلع المحافظ ورئيس الهيئة الحضور على مراحل المشروع، حيث تم الانتهاء بالفعل من زراعة المرحلتين الأولى والثانية على مساحة 2000 فدان. وقد أظهرت النتائج التي حققتها تلك المراحل جودة عالية للبذور ونسب زيوت مرتفعة، بالإضافة إلى زراعة عباد الشمس الذي يتميز بجودته العالية. تمثل المرحلة الثالثة إضافة مهمة تهدف لتكامل المشروع وزيادة إنتاجيته.

وأكد البرقي أن المشروع يُعَد نموذجًا رائدًا للمشروعات الزراعية المستدامة في البلاد، حيث يعتمد على تحسين الاستفادة من الموارد غير التقليدية وتوسيع المشاريع التي تعود بالفائدة الاقتصادية للمحافظة. وأشار إلى أن الإزدهار في هذه النوعية من المشروعات يعكس التوجه الحكومي نحو تحسين الوضع الاقتصادي للمساهمة في تحسين مستوى المعيشة.

على الجانب الآخر، أوضح رئيس هيئة تنمية الصعيد أن مشروع الجوجوبا يعتبر أحد أهم المبادرات المناخية التي تتبناها الهيئة، حيث يحظى بأهمية خاصة في إطار المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية. يهدف المشروع إلى تحقيق أهداف بيئية واقتصادية بما في ذلك الاستخدام الآمن لمياه الصرف المعالجة، وتحويل الأراضي غير المستغلة إلى فرص إنتاجية.

يمتاز نبات الجوجوبا، المعروف بـ “الذهب الأخضر”، بقيمته الاقتصادية الكبيرة، حيث أن زيوته تستخدم في الصناعات الدوائية والتجميلية، مما يعزز فرص التصدير وزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة. يمثل المشروع فرصة استثمارية واعدة خاصة مع توجه الدولة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يعزز من عملية تنمية الصناعات المرتبطة باستخراج الزيوت.

إضافةً إلى ذلك، يُعتبر المشروع نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الجهود الحكومية في دعم التنمية المستدامة، حيث يسهم في تحسين البيئية من خلال الحد من التصحر والقدرة على مقاومة زحف الرمال، فضلاً عن إنتاج الطاقة النظيفة. ذلك يتماشى مع رؤية مصر 2030 ويدعم مساعي الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مما يعكس التزام الحكومة بتحقيق التغيير الإيجابي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.