قافلة زاد العزة 191 تصل غزة محملة بمساعدات غذائية وإغاثية للمتضررين

منذ 2 ساعات
قافلة زاد العزة 191 تصل غزة محملة بمساعدات غذائية وإغاثية للمتضررين

بدأت اليوم قافلة المساعدات الإنسانية المعروفة باسم “زاد العزة” من مصر إلى غزة، حيث انطلقت لتوفير الإغاثة لسكان القطاع الذين يعانون من الأوضاع الإنسانية الصعبة. ومرت القافلة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري في اتجاه معبر كرم أبو سالم، وذلك في إطار المساعي المصرية المستمرة للتخفيف من أزمة إنسانية تؤثر على أكثر من مليوني فلسطيني في المنطقة.

وأكد مصدر مسؤول أن القافلة تضم عددًا كبيرًا من الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والإغاثية، والتي ستكون موجهة للمتضررين نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع. جاء ذلك بعد أن اتخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات صارمة بإغلاق المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، مما زاد من معاناة المواطنين في المنطقة بعد توقف مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار.

يُذكر أن التوترات تصاعدت بشكل كبير بعد اختراق الهدنة عن طريق قصف جوي عنيف في الثامن عشر من مارس، مما أدى إلى إعادة التوغل البري في بعض المناطق بغزة التي كانت قد انسحبت منها القوات الإسرائيلية في وقت سابق. فضلاً عن ذلك، قامت سلطات الاحتلال بمنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الأساسية لإيواء النازحين، كما تم حظر إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.

بعد فترة من التعطيل، تمكنت الجهود من استئناف إدخال المساعدات الإنسانية في مايو 2025 بآلية جديدة، رغم اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عليها، حيث اعتبرتها مخالفة للآلية الدولية المعمول بها. في إطار هذه الجهود، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” تمتد لعشر ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025، مما أتاح الفرصة لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منظم.

استمرت الوساطات من قبل مصر وقطر والولايات المتحدة في العمل على تحقيق اتفاق شامل يتضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين. بحلول فجر التاسع من أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية أمريكية قطرية، مما أتاح بدء المرحلة الأولى من الاتفاق. وأعقب ذلك دخول المرحلة الثانية حيز التنفيذ في الثاني من فبراير 2026 بعد استكمال عملية تبادل الأسرى.

مع تنفيذ هذه الاتفاقيات، تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، حيث تم فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري، مما يعطي الأمل للعديد من الأسر في تحسين أوضاعهم الإنسانية والاقتصادية بعد فترة طويلة من التوتر والحصار.