عادات يومية قاتلة لصحة عينيك لا تتجاهلها

منذ 2 ساعات
عادات يومية قاتلة لصحة عينيك لا تتجاهلها

يعتبر الحفاظ على صحة العينين من الضروريات التي يجب أن تُوليها كل شخص اهتمامًا خاصًا، حيث إن عدم الاهتمام بالعادات اليومية يمكن أن يؤدي إلى مشاكل بصرية خطيرة. أكد الأخصائي في طب وجراحة العيون، د. إسكندر بشيروف، أن هناك عادات شائعة قد تتسبب في التهابات وإصابات تؤدي إلى ضعف دائم في الرؤية. ومن أبرز هذه العادات، استخدام العدسات اللاصقة بشكل غير صحيح.

يشرح د. بشيروف أن العدسات اللاصقة يُفترض أن تكون أداة طبية تساهم في تصحيح الرؤية ولا يجب استخدامها كزينة. فالنوم بالعدسات اللاصقة يقلل من وصول الأكسجين إلى القرنية، مما يسرع من تطور الالتهاب الذي يمكن أن يؤثر سلبًا على الرؤية. وينصح د. بشيروف من يشعر بألم أو حساسية للضوء في الصباح، بعد استخدام العدسات، بأن يستبدلها بالنظارات ويستشير طبيبًا مختصًا.

ومن العادات الضرورية التي يحذر منها أيضًا، ملامسة الماء. الاستحمام، وحمامات السباحة، وحتى غسل الوجه، يزيد من احتمال دخول الجراثيم إلى العينين، حيث إن العدسات قد تحتفظ بهذه الجراثيم، مما قد يؤدي إلى التهاب القرنية الأميبي، وهو عدوى نادرة ولكنها شديدة. لذا، ينصح بعدم وضع العدسات بأيدٍ متسخة أو شطفها بماء الصنبور، أو ارتدائها لفترة أطول من الموصى به.

يؤكد د. بشيروف أن فرك العينين قد يكون مضراً للغاية، لأنه يمكن أن يؤدي إلى خدش السطح الخارجي للعين، مما يساهم في زيادة الالتهاب ودخول البكتيريا إلى طبقات أعمق. ويحذر من أن الفرك المنتظم قد يزيد من خطر الإصابة بحالة القرنية المخروطية، التي تؤدي إلى ترقق القرنية وضعف النظر.

للحد من الحكة الناتجة عن الحساسية أو الجفاف، يُوصي د. بشيروف باستخدام قطرات العين بدلاً من الفرك، حيث إن استخدام قطرات مزيلة للاحتقان أو المراهم الستيرويدية دون إشراف طبي قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة على المدى البعيد. ورغم أن هذه المنتجات قد تجعل العينين تبدوان أكثر بياضًا، إلا أنها لا تعالج السبب الجذري وقد تُضر بالنسيج المخاطي للعين وتزيد الضغط داخل العين، مما يؤدي إلى حالات مثل الجلوكوما أو إعتام عدسة العين.

تستوجب سلامة العينين أيضًا اتخاذ تدابير احترازية، فالتعامل مع الأدوات المعدنية أو الزجاجية دون ارتداء نظارات واقية، واستخدام الألعاب النارية، واستعمال المواد الكيميائية المنزلية، كلها أمور تعرض العيون للخطر وتسبب أضرارًا في بضع ثوان. لذلك، يجب أن يكون الحفاظ على سلامة العيون جزءًا من الروتين اليومي لكل فرد.

في ختام حديثه، يشدد د. بشيروف على أهمية الحفاظ على النظافة الشخصية للعيون، وتفادي العادات السيئة، وحماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى ضرورة إجراء فحوصات دورية للعيون. إذ أن هذه الإجراءات تعد طرقًا بسيطة ولكن فعالة للحفاظ على صحة البصر لسنوات قادمة.