إطلاق الصين لإنتاج ساعات الرقاقة الذرية CPT يعزز الابتكار التكنولوجي
بدأت شركة صينية في تطبيق أحد أبرز الابتكارات التقنية بإنتاج ساعات ذرية صغيرة، تُعرف بالساعات الرقاقة الذرية (CPT)، التي تعتمد على شريحة إلكترونية بحجم قريب من ظفر الإنسان. تمثل هذه الخطوة تطورًا هامًا يهدف إلى تحسين أنظمة الملاحة والاتصالات، فضلاً عن التطبيقات الفضائية التي تتطلب دقة فائقة.
تتميز هذه الساعات الذرية بحجمها الصغير، إذ لا يتجاوز حجمها 2.3 سنتيمتر مكعب، مما يجعلها أصغر بنحو سبع مرات مقارنة بالنماذج المعتمدة في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من حجمها، فإن مستوى دقتها مذهل، حيث تكتفي بخطأ زمني يبلغ ثانية واحدة فقط كل 30 ألف عام، وهو ما يجعلها من بين الأكثر دقة على مستوى العالم في قياس الوقت.
تعتمد الساعات الذرية على القياس الدقيق لاهتزازات الذرات عند ترددات ثابتة للغاية، مما يساهم في توفير توقيت دقيق يستخدم في مجموعة متنوعة من التطبيقات مثل أنظمة الملاحة والأقمار الصناعية والاتصالات الحديثة. يتاح لتنقل هذه الساعة الذرية في بيئات تحتاج إلى موثوقية عالية، حيث يصعب الاعتماد على الأقمار الصناعية أو مصادر الطاقة التقليدية، مثل أعماق البحار أو الفضاء الخارجي.
تشير التقارير إلى أن هذه التقنية قد أصبحت بالفعل جزءًا من أنظمة الملاحة المتقدمة، وغالبًا ما تُستخدم في المركبات والغواصات تحت الماء، بالإضافة إلى الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار. تعمل هذه الساعات على تعزيز دقة تحديد المواقع والتزامن الزمني حتى في الظروف البيئية المعقدة.
تضع الحكومة الصينية تقنيات القياس الدقيق ضمن أولويات خططها التنموية للفترة ما بين 2026 و2030، حيث تعتبر أن هذه الابتكارات ستشكل محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والتطور الصناعي. تعتقد بكين أن الدمج الفعّال لهذه التقنيات في مجالات مثل الاتصالات والفضاء والتقنيات العسكرية والذكاء الاصطناعي سيقود إلى زيادة الريادة الصينية في مجال التكنولوجيا الدقيقة، مما يقلل من الاعتماد على أنظمة التوقيت الخارجية في البيئات المعقدة.