دراسة جديدة تكشف كيفية تحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود هيدروجيني نظيف بواسطة الطاقة الشمسية
في خطوة رائدة نحو معالجة مشكلة المخلفات البلاستيكية، أظهرت دراسة جديدة تحت إشراف الباحثة “شياو لو” من جامعة أديلايد كيفية استخدام الأنظمة الضوئية لتحويل هذه المخلفات إلى مصادر طاقة نظيفة. تهدف هذه الأبحاث إلى إعادة تدوير المواد الهامشية وتحويلها إلى هيدروجين، وغاز اصطناعي، ومواد كيميائية صناعية، مما يدعم استدامة البيئة ويقدم حلولاً مبتكرة لأزمة التلوث البلاستيكي.
تعتمد الطريقة المطورة في هذه الدراسة، والمُعروفة بإعادة التشكيل الضوئي المدفوع بالطاقة الشمسية، على استخدام مواد حساسة للضوء تعرف بـ “المحفزات الضوئية”. تأخذ هذه التقنية في الاعتبار استخدام ضوء الشمس لتفكيك البلاستيك عند درجات حرارة معتدلة، مما يسهل عملية التحليل ويقلل من استهلاك الطاقة.
من خلال هذه العملية، لا يتم إنتاج الهيدروجين فحسب، وهو وقود نظيف ينعدم فيه انبعاثات الكربون عند الاستخدام، بل يُنتج أيضًا مجموعة من المواد الكيميائية الصناعية القيمة. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن هذه الطريقة تفوقت على الطرق التقليدية التي تعالج المياه لإنتاج الهيدروجين، حيث أن البلاستيك يتمتع بخصائص تجعل من الأسهل تحليله، وبالتالي تحتاج التفاعلات إلى طاقة أقل.
أشار البروفيسور شياوغوانغ دوان، المؤلف الرئيسي للدراسة، إلى النتائج الواعدة التي تحققت أثناء التجارب. فقد استطاع الباحثون إنتاج كميات كبيرة من الهيدروجين، بالإضافة إلى إنتاج حمض الأسيتيك والهيدروكربونات، حيث استمرت بعض الأنظمة في العمل دون انقطاع لأكثر من 100 ساعة، مما يبرز تحسن استقرار النظام وأدائه بشكل ملحوظ.
بالنظر إلى المستقبل، يسعى الفريق البحثي إلى توسيع نطاق هذه التقنية المعتمدة على الطاقة الشمسية، حيث تشمل أهدافهم تعزيز كفاءة الطاقة وتمكين التشغيل المستدام على المدى الطويل. إنهم يعتقدون أن تقنية تحويل البلاستيك إلى وقود عبر الطاقة الشمسية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تحقيق رؤية مستقبل منخفض الكربون ومستدام، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الطاقة النظيفة وإدارة المخلفات.