استشهاد 50 فلسطينيا وإصابة العشرات في اقتحام 4112 مستوطنا للمسجد الأقصى في أبريل الماضي
شهدت محافظة القدس في الشهر الماضي تصعيدًا ملحوظًا في الانتهاكات الإسرائيلية، حيث أعلنت عن استشهاد شاب فلسطيني وإصابة 49 آخرين، في ظل ظروف متزايدة الصعوبة على سكان المدينة. وقد تجسد هذا التصعيد في اقتحام المسجد الأقصى، حيث بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا الموقع المقدس خلال أبريل 4112 مستوطنًا، بالإضافة إلى دخول 1216 آخرين تحت مسمى “السياحة”.
وأشار تقرير محافظة القدس إلى أن الاعتداءات الجسيمة على المسجد الأقصى لا تزال تتواصل، مما يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم في المنطقة. من بين الأحداث المأساوية هذا الشهر، استشهاد الطفل محمد مراد ريان (17 عامًا) من بلدة بيت دقو، والذي قُتل برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات أدت أيضًا إلى إصابة آخرين.
ولم تقتصر الانتهاكات على الاقتحامات فحسب، بل شملت أيضًا إغلاق المسجد الأقصى بالكامل من 28 فبراير حتى 9 أبريل، مما حرم المصلين من الوصول إلى هذا المكان المقدس لفترة طويلة. يعكس هذا الإجراء المحاولات المستمرة لفرض واقع جديد يهدف إلى تغيير المعالم الأساسية للمدينة ويؤثر سلبًا على حياة مقدسيين.
ومع استمرار العمليات العسكرية والتحريض على الاقتحامات، تم تسجيل 49 إصابة متنوعة، بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي ونتائج اعتداءات بالضرب، إلى جانب تأثير الغاز المسيل للدموع. كما قامت مجموعات المستوطنين بتنفيذ 35 اعتداءً تنوعت بين الأذى الجسدي واعتداءات أخرى، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
استمرارًا لهذا التصعيد، وثقت المحافظة أيضًا اعتقال 138 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في إطار حملة منظمة تستهدف مختلف المناطق في القدس، مع استخدام مفرط للقوة والتهديد أثناء الاعتقالات. كما أصدرت سلطات الاحتلال أحكامًا تعسفية بحق الأسرى، تتضمن 20 حكمًا، منها 13 اعتقالًا إداريًا، مما يعكس تصعيد استخدام هذا الإجراء ضد ناشطين وصحفيين وأطفال.
في سياق مماثل، طالبت سلطات الاحتلال بالتطبيق التعسفي لسياسات الإبعاد، حيث رُصد تنفيذ 95 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة. ولتعزيز هذه السياسات القمعية، تم تنفيذ 33 عملية هدم وتجريف، وتوزيع 65 إخطارًا بوقف البناء والهدم والإخلاء، مما يؤكد على التوجهات المتزايدة لفرض مزيد من القيود على السكان الفلسطينيين.
يبقى السؤال مطروحًا حول مستقبل المدينة المقدسة في ظل هذه الانتهاكات المتواصلة، وأهمية الوقوف مع حقوق الفلسطينيين في مواجهة هذا الواقع القاسي والاستثنائي، والذي يؤثر في الهوية الوطنية والثقافية لسكان القدس.