دراسة جديدة تكشف قدرة قلوب البشر على التجدد بعد الإصابة بنوبة قلبية

منذ 2 ساعات
دراسة جديدة تكشف قدرة قلوب البشر على التجدد بعد الإصابة بنوبة قلبية

في إنجاز علمي يُعتبر الأول من نوعه، توصل باحثون من جامعة سيدني ومعهد بيرد ومستشفى الأمير ألفريد الملكي إلى اكتشاف يمهد الطريق لتطوير علاجات تجديدية لأمراض القلب. يُظهر البحث أن خلايا عضلة القلب يمكن أن تُعيد النمو بعد تعرضها لنوبة قلبية، مما يثير آمالاً جديدة في مجال علاج الأمراض القلبية.

تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم، حيث تمثل نحو ربع جميع حالات الوفاة في أستراليا. تشير الإحصائيات إلى أن النوبة القلبية يمكن أن تدمر ما يصل إلى ثلث خلايا القلب، مما يُهدد حياة الكثيرين. على الرغم من التحسينات الكبيرة في معدلات البقاء على قيد الحياة خلال العقد الماضي، إلا أن العديد من المصابين يعانون من قصور القلب، وهي حالة تحتاج إلى زراعة قلب كحل وحيد.

يعيش في أستراليا حوالي 144000 شخص مصابًا بقصور القلب، بينما لا تُجرى سوى 115 عملية زراعة قلب سنويًا، مما يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين عدد المرضى والخيارات العلاجية المتاحة. تأتي هذه الدراسة كخطوة هامة نحو سد تلك الفجوة، حيث أنها هي الأولى عالميًا التي تتناول تحليل الأنسجة من مرضى أحياء، بفضل تطوير طريقة موثوقة لجمع أنسجة القلب الحية.

أكد البروفيسور شون لال، الذي ترأس فريق البحث، أن الهدف النهائي من هذا الاكتشاف هو إنتاج خلايا قلب جديدة قد تسهم في عكس تأثير قصور القلب. يُعتبر استخدام أنسجة القلب البشرية الحية خطوة فارقة، إذ توفر دقة وموثوقية أعلى في تطوير علاجات جديدة لأمراض القلب.

وقد تم بالفعل تحديد عدد من البروتينات التي أثبتت أنها تلعب دورًا في تجديد القلب لدى الفئران، مما يُعطي الأمل في إمكانية تطبيق مثل هذه النتائج على البشر. يعتبر هذا الاكتشاف نقطة انطلاق مهمة نحو مستقبل جديد لعلاج أمراض القلب، ويمكن أن يُحدث ثورة في القطاع الطبي، مما يسهم في إنقاذ حياة الملايين حول العالم.