دعوة ممثلة الاتحاد الأوروبي لتعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا ضمن إطار الناتو
أكدت كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، على أهمية تعزيز وحدة القارة الأوربية وقدراتها الدفاعية من خلال تعاونها داخل إطار حلف شمال الأطلسي، “الناتو”. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته في يريفان، على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية، حيث أشارت إلى أن أوروبا تمر بمرحلة حرجة تتطلب منها اتخاذ خطوات جادة لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
وبينما رحبت كالاس بمشاركة كندا في القمة، أكدت ضرورة التعاون مع الدول التي تتشارك مع أوروبا القيم والمبادئ المشتركة، خاصة في ظل الظروف الدولية المتوترة. ولفتت الانتباه إلى الإهمية الاستراتيجية لمنطقة القوقاز، في ظل الأحداث المتصاعدة، مشيرة إلى أنها أصبحت في صلب اهتمام القارة الأوروبية، بما يتطلبه ذلك من تعزيز حركة التجارة وزيادة القدرة على الصمود.
كما تناولت كالاس الضغوط التي تتعرض لها أوروبا من الولايات المتحدة، والتي تشمل التهديدات بزيادة الرسوم الجمركية وسحب القوات الأمريكية من القارة. ورغم أن هذه النقاشات ليست جديدة، فإن التوقيت الحالي يستدعي تحركًا أكثر جدية من قبل أوروبا لتحسين دورها في الناتو. وأكدت أن الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا ليس فقط لضمان المصالح الأوروبية، بل يخدم مصالح مشتركة، مما يزيد من أهمية استمرار التعاون عبر الأطلسي.
وعند الحديث عن سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، امتنعت كالاس عن التكهن بدوافعه، مشيرة إلى أن تفسير قراراته يظل محصورًا به. أما بخصوص مستقبل أرمينيا، فقد أشارت إلى أن توجهها نحو أوروبا هو قرار سيادي يعود للشعب الأرميني، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات.
وأبرزت في سياق حديثها أهمية “الممر الأوسط” كخيار استراتيجي في تجارة العالم، حيث تعمل الدول على تقليل المخاطر الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط. وبالتالي، دعت إلى ضرورة تعزيز الشراكات الدولية وتنويع مسارات التجارة، معتبرة أنها تشكل أساسًا لضمان الاستقرار في عالم يتسم بالتغيرات السريعة.