رئيس الوزراء يشدد على أهمية الحياد في اختيار المستفيدين من مبادرة الرواد الرقميون
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهمية المبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون” في تأهيل الشباب وتدريبهم على أحدث المهارات في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأوضح مدبولي أن هذه المبادرة تعد ركيزة جوهرية في استراتيجية التحول الرقمي، وتساهم في تعزيز الصادرات الرقمية، ما يعزز بدوره الاقتصاد الوطني.
تتوافق المبادرة مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تسعى إلى تطبيق معايير الدقة والشفافية في عملية قبول المستفيدين، وذلك لتعزيز ثقة المجتمع في المبادرات الحكومية. وأشار مدبولي إلى أن الهدف الرئيسي هو إعداد الكوادر الشبابية لسوق العمل، مما يسهل عليهم الالتحاق بالوظائف المطلوبة.
وفيما يخص التفاصيل، أوضح وزير الاتصالات أن عدد المتقدمين للمبادرة بلغ حوالي 40 ألف شاب وشابة، حيث تمكن 1674 منهم من اجتياز اختبارات القبول. وقد تمثل الإناث 58% من عدد المنتسبين، مما يعكس التوجه نحو دعم دور المرأة في قطاع التكنولوجيا. تشمل البرامج التعليمية المتاحة ماجستير العلوم وماجستير مهني، بالإضافة إلى دبلومات متخصصة ومكثفة تتفاوت مدتها بين 4 أشهر و عامين.
تم فتح باب التسجيل للدفعة الثانية من المبادرة في 11 أبريل، لاستيعاب المزيد من الشباب الراغبين في الانضمام. وتعمل الوزارة على تجهيز عدد من المعامل المتخصصة لتحسين جودة التدريب المقدم، بما يضمن توافقه مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي. وتأتي هذه الخطوات كجزء من الخطة الشاملة لتعزيز التعليم الفني والتقني في البلاد.
كما أشار الوزير هندي إلى الشراكات الاستراتيجية التي تم إبرامها مع كبرى الشركات التكنولوجية والمؤسسات الدولية، بهدف منح المتدربين شهادات دولية معتمدة وتوفير فرص توظيف ملموسة. تم توقيع اتفاقيات مع 31 شركة وتوجيه الجهود لربط الطلاب بسوق العمل من خلال ورش عمل وتعاون مع القطاع المصرفي والشركات المحلية.
لضمان جودة التعليم، يتم توفير مجموعة من التدريبات التي تعزز مهارات التسويق الذاتي وبناء الهوية المهنية الرقمية. تم أيضًا دمج الخريجين بمراكز إبداع مصر الرقمية وحاضنات الأعمال لمساعدتهم في تطوير أفكارهم والحصول على استثمارات. ويتضمن البرنامج خلق فرص للتعاون مع الحكومة من خلال تطوير تطبيقات تدعم الاحتياجات الحكومية.
يجري حاليًا تطوير منصة إلكترونية تتبع مسار الخريجين المهني، مما يساعد في تقييم فعالية المبادرة. كما تُعد تقارير ربع سنوية تفصيلية حول الموقف الحالي للمبادرة. يحصل خريجو برامج الماجستير على شهادات دولية من جامعات مرموقة، وتتيح لهم الفرصة للحصول على تراخيص للاختبارات الدولية، مما يعزز من فرصهم في سوق العمل.
تسعى “الرواد الرقميون” إلى تحقيق أهداف كبيرة من خلال توجيه الشباب نحو مستقبل مهني واعد في عالم التقنية، ويساهم الأمر على المدى الطويل في بناء قاعدة تكنولوجية قوية تدعم النمو الاقتصادي المستدام. انطلاقًا من ذلك، تظل المبادرة حيوية في تحقيق تغيير حقيقي في واقع الشباب المصري وفي سوق العمل بشكل عام.