وزير التخطيط يتحدث في ختام البرنامج القطري بمناسبة فعالية مميزة
في حدث مهم شهدته القاهرة، ألقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الكلمة الافتتاحية خلال فعالية اختتام البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة، على رأسهم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وماتياس كورمان، السكرتير العام للمنظمة، بالإضافة إلى مجموعة من الوزراء والسفراء وممثلي المؤسسات الدولية.
في بداية كلمته، أعرب وزير التخطيط عن عميق امتنانه للقيادة السياسية في مصر على دعمها المستمر لجهود الإصلاح والتنمية. كما توجه بالشكر لدولة رئيس الوزراء على متابعته الحثيثة لمخرجات البرنامج ولفريق العمل، مؤكدًا أهمية التعاون والتنسيق الوطني في تحقيق نتائج ملموسة تدفع بمسار التنمية المستدامة في البلاد.
أوضح الدكتور رستم أن البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار التعاون القائم على تبادل الخبرات ودعم السياسات المدعومة بالأدلة. وأكد أن هذا التعاون يعكس الجهود الوطنية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، حيث كانت مصر شريكًا فاعلًا منذ عام 2005 في مبادرة المنظمة الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومرت بتطور ملحوظ أدى إلى توقيع مذكرة تفاهم البرنامج القطري في أكتوبر 2021.
استعرض الوزير أهم النتائج التي تحققت خلال المرحلة الأولى من البرنامج، مشيرًا إلى دورها الواضح في دعم جهود الإصلاح الهيكلي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. كما عرض خمسة محاور رئيسية تركزت عليها الجهود، تشمل النمو الاقتصادي المستدام، التكنولوجيا والابتكار، الحوكمة، الإحصاءات، والتنمية المستدامة.
تحدث الوزير عن مساهمة المحور الأول في تعزيز الإصلاحات الهيكلية من خلال تطبيق توصيات مراجعات أداء الاقتصاد المصري. كما وصف كيف ساهم المحور الثاني في تطوير سياسات الابتكار والتحول الرقمي المتعلقة ببناء اقتصاد قائم على المعرفة. وفي سياق حديثه عن الحوكمة ومكافحة الفساد، أشار إلى العمل على وضع خارطة طريق لتطبيق موازنة البرامج والأداء، مما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد.
انتقل الوزير في كلمته إلى المحور الرابع الذي يعنى بالإحصاءات، حيث سلط الضوء على تنمية المنظومة الإحصائية الوطنية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بهدف دعم صنع سياسات مدروسة. أما في إطار التنمية المستدامة، فقد تم تنفيذ العديد من المبادرات التي استهدفت تحسين السياسات البيئية وجذب الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة.
كما أشار الدكتور رستم إلى أهمية مواءمة السياسات الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة من قبل المنظمة، موضحًا كيف تسهم التقارير المعدة في تقييم مدى توافق مصر مع هذه المعايير في دعم تطوير السياسات العامة وتعزيز فعاليتها. كما أعلن عن إطلاق مجموعة من التقارير التي تتناول مجالات هامة مثل تحسين بيئة الاستثمار، ومراجعة سياسات الغذاء والزراعة، والتمكين الاقتصادي للمرأة.
في ختام كلمته، أعرب الوزير عن تطلعه لبناء على شراكة ناجحة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع التأكيد على أهمية المرحلة الثانية من البرنامج القُطري. وأكد على أهمية الحوار التشاوري مع الجهات الوطنية المعنية لتحديد الأولويات وضمان تعميق أثر الإصلاحات وتعزيز استدامتها، بما يعكس الدور الإقليمي المحوري لمصر في المنطقة.
أخيرًا، أشاد الدكتور أحمد رستم بالشراكة الاستراتيجية مع المنظمة، معربًا عن تفاؤله بمواصلة هذا التعاون الذي يعزز التنمية المستدامة ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والمضي نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.