وزراء حكوميون يناقشون مع البنك الدولي استراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

منذ 2 ساعات
وزراء حكوميون يناقشون مع البنك الدولي استراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

عقدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مؤخرًا اجتماعًا رفيع المستوى لمناقشة خطة تنفيذ استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحرص الوزارة على التحول من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

شهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء البارزين، منهم الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إضافة إلى وفد من مجموعة البنك الدولي. وافتتح الدكتور محمد فريد الاجتماع مشيدًا بالتعاون الحكومي الذي أبدته الوزارات المختلفة في إعداد الاستراتيجية، التي تمثل نتيجة لجهود متواصلة تهدف إلى تحديد القطاعات ذات الأولوية وتعزيز بيئة الاستثمار.

وأكد الوزير على ضرورة تكامل الجهود الحكومية لتسريع عملية جذب الاستثمارات، وسلط الضوء على أهمية تحديد مسارات للمتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وأوضح أن الوزارة تعمل على صياغة خطة عمل تنفيذية نهائية بالتعاون مع البنك الدولي والجهات الوطنية، مما يستدعي ضرورة عقد اجتماعات فنية مكثفة لمراجعة القطاعات المقترحة وتحديد آليات تفعيلها.

استعرض وفد البنك الدولي الخطة التنفيذية، مبينًا أنها تعتمد على منهجيات تحليل بيانات شاملة تجمع بين مؤشرات الاستثمار وأبحاث سلاسل القيمة العالمية. وقد تم تحديد ثلاثة ركائز رئيسية لهذه الاستراتيجية: الأهداف الاستراتيجية، المحاور التنفيذية القابلة للقياس، وتحديد القطاعات ذات الأولوية التي تتماشى مع الأهداف التنموية للدولة.

وأشار الوفد إلى ضرورة تمكين القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتوسيع نطاق المشاورات مع الحكومة المصرية قبل إقرار القائمة النهائية للقطاعات المستهدفة. كما أكدوا أن هذه المرحلة تتطلب تكثيف جهود العمل للتوصل إلى سياسات وإصلاحات لدعم القطاعات الاقتصادية المستهدفة.

وتحدث وزير السياحة والآثار عن أهمية وجود هيكل إدارة بيانات متكامل يعزز من قدرة القطاعات على التعافي والاستجابة للتحديات. ولفت إلى دور القطاع السياحي المصري في استعادة معدلات النمو بسرعة رغم الأزمات العالمية، وضرورة استخدام تقنيات التحليل الحديث لزيادة جاذبية السياحة المصرية.

أما وزير الصناعة، فقد أكد على الحاجة لتطوير الاستراتيجية الصناعية المستهدفة والتي تطمح لزيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول العام 2030. وأشار إلى وجود علاقة وثيقة بين السياسات الصناعية وسياسات الاستثمار، لضمان توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية المهمة.

في السياق نفسه، شدد وزير المالية على ضرورة تحسين جودة البيانات الاقتصادية لتكون أكثر تعبيراً عن الواقع. وأكد على أهمية وجود تكامل بين الجهات الحكومية المختلفة لتحسين تخصيص الموارد وضمان دقة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر.

من جهته، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أهمية تطوير المنظومة المؤسسية لجمع البيانات وتحليلها لضمان استدامة التنفيذ. كما أكد على أهمية ربط إدارة المخاطر بتقييم القطاعات لتحسين قدرة الاقتصاد على التكيف مع التغيرات المفاجئة.

وكما أوضح وزير العمل، فإن الاستراتيجية التنفيذية التي تتم مناقشتها تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل. وتهدف هذه الخطط إلى دعم البيئة الاستثمارية وتعزيز فرص العمل، مع التركيز على توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا حتى عام 2030.

وختم الاجتماع بضرورة تعزيز الشراكة والتعاون بين جميع الوزارات، مما يسهم في تحسين الصورة الاستثمارية لمصر، وضمان تحقيق الأهداف التنموية المنشودة. وأكد جميع الوزراء أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لضمان تحقيق نتائج ملموسة تدعم الاقتصاد وتزيد من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.