اقتحامات عنيفة واعتقالات مستمرة من الاحتلال الإسرائيلي في شمال القدس

منذ 1 ساعة
اقتحامات عنيفة واعتقالات مستمرة من الاحتلال الإسرائيلي في شمال القدس

أكدت محافظة القدس اليوم، على خطورة الأوضاع التي تشهدها بلدتا الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا، بعد الاقتحامات المكثفة التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بدءًا من الليلة الماضية وحتى الآن. وقد تزامنت هذه الاقتحامات مع حملات اعتقال ومداهمات لمنازل المواطنين، ما تسبب في حالة من الفوضى والهلع بين السكان.

وفي بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أوضحت المحافظة أن قوات الاحتلال نفذت عمليات تفتيش عنيفة في عشرات المنازل، مما أدى إلى تخريب الممتلكات وإرهاب الأهالي، بما في ذلك النساء والأطفال. وقد حولت بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية، مما أثر بشكل كبير على الحياة اليومية في المنطقة.

سُجلت أيضًا إصابات بسبب اعتداءات القوات، حيث تعرض عدد من المواطنين للضرب المبرح خلال الاقتحام، بما في ذلك شمل ذلك استهداف عيادة الأونروا في المخيم، حيث تعرضت لتدمير جزء من مدخلها. هذا التصرف يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والمواثيق المعمول بها.

ونوهت المحافظة إلى أن الاعتقالات طالت عددًا كبيرًا من المواطنين، بما في ذلك أسرى محررون، ما يدل على سياسة ممنهجة تستهدف العديد من فئات المجتمع الفلسطيني. وفي إطار هذه السياسة، تلقت عشرات المنشآت السكنية والتجارية إخطارات بالهدم بحجة البناء دون ترخيص، مما يزيد من الضغوط على السكان المحليين.

في سياق متصل، أكدت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أن الاقتحامات المتواصلة والاعتقالات تعكس تصعيداً ميدانياً خطيراً، يسعى لتفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني وفرض واقع أمني غير عادل حول المدينة المقدسة. حيث أشاروا إلى أن استهداف مقدمي الخدمات الأساسية، مثل اقتحام العيادة، يمثل تصعيدًا نوعيًا يلحق الضرر باللاجئين ويزيد من معاناتهم.

وبينما تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها، تزداد المخاوف بشأن تأثير هذه السياسات على استقرار الوضع في القدس والمناطق المحيطة بها. إذ تعتبر دائرة شؤون القدس أن هذا النهج القائم على المداهمات وعمليات الهدم يُشكل مسارًا تصعيديًا خطيرًا، قد يؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وفي الختام، تظل الجهود مستمرة للتأكيد على حقوق الفلسطينيين ومطالبتهم بحماية مجتمعهم أمام هذه التحديات المتزايدة، وسط دعوات متنامية من المؤسسات الحقوقية الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات المتكررة.