اكتشافات مذهلة لتماثيل وأقنعة من العصر البرونزي في تركيا تسلط الضوء على تاريخها العريق
أعلنت بلدية ولاية أوردو التركية عن اكتشاف مجموعة من التماثيل والقطع الأثرية التاريخية التي تعود لأكثر من 2300 عام، وذلك خلال أول حملة تنقيب علمية في البحر الأسود، والتي جرت في قلعة “قورول”. يعتبر هذا الاكتشاف الذي تم في شمال تركيا حدثاً مميزاً يسلط الضوء على العراقة التاريخية للمنطقة.
وفقاً للبيان الصادر عن البلدية، تشمل الاكتشافات أكثر من 20 تمثالاً نصفياً وأقنعة يشتبه في أنها تعود لأكثر من 2100 سنة، مما يشير إلى أن هذه القطع الفنية كانت جزءاً من تقاليد ثقافية ودينية قديمة. ويعتقد الباحثون أن بعضاً من هذه التماثيل قد تم كسرها عمداً وإلقاؤها من القلعة كجزء من طقوس دينية متبعة في تلك الحقبة.
تقع قلعة قورول على مرتفع يطل على البحر الأسود، وتبعد حوالي 13 كم عن مركز مدينة أوردو، حيث يعتقد أن تاريخ إنشائها يعود للقرن الأول قبل الميلاد. وتظهر الأدلة المحيطة بالقلعة، بما في ذلك آثار تعود إلى العصر البرونزي، الغنى التاريخي والمعماري للموقع.
صممت القلعة باستخدام الحجر المقصوص والطين، ولا تزال تحتفظ بجمالها القديم دون أي تغيير ملحوظ، إذ تحتضن غرفاً وقاعات مختلفة ومقبرة ملكية وصهريج ماء يعكس الاستخدامات الداخلية للقلعة. يعتبر هذا التصميم التقليدي شاهداً على تطور العمارة العسكرية في العصور السابقة.
داخل القلعة، عثر الباحثون على مجموعة واسعة من الأدوات المستخدمة خلال الحقبات الرومانية والبيزنطية والسلجوقية والعثمانية، مما يساهم في إنارة تفاصيل الحياة اليومية والدينية والعسكرية التي عايشها سكان تلك الفترة. كما تمت مراجعة العديد من القبور الملكية التي أضافت بعداً جديداً لفهم التاريخ المتميز للمنطقة.
يمثل هذا الاكتشاف الجديد مثالاً حياً على أهمية الأعمال الأثرية في استكشاف التراث الثقافي، ويعزز من فهمنا للتاريخ الغني الذي شهدته ولاية أوردو. من المؤمل أن تسهم هذه التنقيبات في زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على مثل هذه المواقع التاريخية، وتوفر فهماً أعمق لتراث الإنسانية في المنطقة.