الصين تؤكد أن التسوية السياسية والدبلوماسية هي المفتاح لحل القضية النووية الإيرانية
أكدت الصين أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية للقضية النووية الإيرانية، مشددة على تاريخها المعقد الذي يشمل التوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة ثم انتهاكها. وفي تصريحات أدلى بها خلال مراجعة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشار لي سونج، الممثل الدائم للصين لدى الوكالة، إلى أن الأفعال الأخيرة من الولايات المتحدة ودول الترويكا الأوروبية، التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ساهمت في تفاقم الوضع. وقد لوحظ أنه عقب اعتماد قرار بشأن القضية النووية الإيرانية في يونيو من العام الماضي، قامت إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ هجمات على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للرقابة، مما أثر سلباً على التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وسلط لي الضوء على الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران، محذراً من أن هذه الظروف لم تترك لإيران أي خيار سوى تعليق تعاونها مع الوكالة في مجال الضمانات والرقابة. واعتبر أن النزاعات السياسية داخل المجلس لن تكون كافية لحل هذه القضية المعقدة، وأن فرض قرارات جديدة لن يسهم سوى في زيادة التوترات.
وأضاف أن إحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي لن تحقق تقدمًا، مشددًا على أن الحل الأمثل يتطلب جهودًا دبلوماسية حقيقية مع ضرورة احترام حق إيران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وفق القانون الدولي ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وحث لي مجلس المحافظين على لعب دور إيجابي في تسهيل الحوار والتعاون بين إيران والوكالة، بدلاً من خلق عقبات جديدة. وأكد أن السياق الإقليمي يتطلب جهودًا لتعزيز السلام والاستقرار، مستشهدًا بالمبادرات الأربعة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج في هذا الشأن.
وتعكس مبادرات الحوكمة العالمية والأمن العالمي أهمية أكبر في ظل التطورات الحالية، مما يسهم في إيجاد حل مستدام للقضية النووية الإيرانية. وقد تعهدت الصين بالعمل مع جميع الأطراف لدعم الحلول السياسية وتعزيز النظام الدولي لعدم انتشار الأسلحة النووية واستقرار المنطقة.
خلال الاجتماع الذي شهد التصويت على قرار بخصوص القضية النووية الإيرانية تقدمت به الولايات المتحدة ودول أوروبية، كانت الصين وروسيا والنيجر من بين الدول التي صوتت ضد القرار، بينما امتنعت عشر دول أخرى عن التصويت. هذا التصويت يعكس التوترات المستمرة بين القوى الكبرى حول كيفية التعامل مع هذا الملف الشائك.