إنجاز طبي مذهل في مستشفيات جامعة بنها يعالج طفلة بعد استخراج سيخ حديدي اخترق جسدها
في إنجاز طبي استثنائي، تمكن فريق طبي من مستشفيات جامعة بنها من إجراء عملية جراحية معقدة للغاية، حيث تم استخراج سيخ حديدي اخترق جسم فتاة في السابعة من عمرها. وقد حدثت هذه الواقعة المأساوية بعد سقوط الطفلة من أعلى مبنى قيد الإنشاء، لتتحول لحظات السقوط إلى أزمة حياة أو موت.
استقبل قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى الطفلة في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس، حيث تم استقبالها بحالة حرجة لطالما كانت مثار قلق الأطباء. فقد اخترق السيخ قفصها الصدري بطريقة خطيرة، حيث تجاوز الأعضاء الحيوية بشكل مفزع، مما جعل الحالة تتطلب فحصاً دقيقاً وسريعاً للتمكن من تصحيح الوضع. حظيت هذه العملية بإشراف مجموعة من كبار الأطباء، مما أضاف طمأنينة للجميع بقدرة الفريق على التعامل مع هذه الحالة الحرجة.
بعد تنسيق سريع مع غرفة العمليات، تم استدعاء فريق الطوارئ الجراحي. وقد بدأ الفريق العمل تحت ضغط عصبي شديد، حيث استغرقت العملية أكثر من ثلاث ساعات من الجهد الدؤوب. أجرى الأطباء شقاً في منتصف الصدر، وبفضل مهاراتهم الاستثنائية، تمكنوا من السيطرة على النزيف الداخلي الذي قد يسبب مضاعفات خطيرة. كانت عملية استخراج السيخ الحديدي من داخل جسم الطفلة تحتاج لدقة متناهية، حيث تم قطعه ببطء بالغ وعناية كبيرة لضمان عدم الإضرار بالقلب أو الرئتين أو الأوعية الدموية المحيطة.
بتوفيق من الله، خرجت الطفلة من غرفة العمليات بعد تلك الساعات الشاقة، ونُقلت إلى وحدة العناية المركزة لاستكمال العلاج. وبفضل احترافية الفريق الطبي، تعافت حالتها بشكل مستقر، مما شكل مصدر فرحة وامتنان لكافة القائمين على العملية ولعائلتها التي انتظرت تلك اللحظة بفارغ الصبر.
ضم الفريق الطبي الذي أجرى هذه العملية المعقدة مجموعة من الأطباء المتميزين، من بينهم أ.د/ باسم مفرح عجلان، رئيس الفريق الجراحي، وعدد من الأطباء الذين لعبوا دوراً حاسماً في إنقاذ حياة الفتاة. هذه الملحمة الطبية تجسد التزام الأطباء ورغبتهم في إنقاذ حياة المرضى، مما يجعلنا ندرك يوماً بعد يوم أهمية العمل الجماعي والتنسيق داخل المؤسسات الطبية.