هايتي تُعلن الحداد الوطني بعد وفاة 25 شخصاً في مأساة التدافع
أعلنت السلطات في هايتي عن حداد وطني لمدة ثلاثة أيام بعد وقوع حادث مأساوي أدى إلى وفاة 25 شخصًا على الأقل خلال تدافع حدث يوم السبت في قلعة لافيريير، التي تقع على قمة جبل في بلدة ميلوت بشمال البلاد. يأتي هذا الحادث في وقت كانت فيه الجماهير تحتفل في هذا الموقع التاريخي الذي يعود للفترة الاستعمارية، حيث يُعتبر رمزًا للنضال من أجل الحرية.
وبحسب التقارير، فقد اجتمع مكتب رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيلس-إيميه بعد هذه المأساة، وأُعلن خلال الاجتماع أنه سيتم تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد من يوم الثلاثاء إلى الخميس كأحد مظاهر الحداد. يُعتبر التنكيس علامة احترام للأرواح التي فقدت خلال هذا الحدث المأساوي.
وقع الحادث خلال احتفالات داخل القلعة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تستقطب الزوار نظرًا لتاريخها الغني وجمالها الطبيعي. القلعة تقع في حديقة وطنية على ارتفاع حوالي 900 متر، وتبعد نحو 15 كيلومترًا عن مدينة كاب هايتيان، ثاني أكبر مدن البلاد. ومع بدء الأمطار الغزيرة، انطلقت حالة من الذعر بين الحشود المتواجدة، مما أدى إلى تدافع فوضوي وغير منظم.
تشير المصادر المحلية إلى أن الأعداد الكبيرة التي تدفقت إلى القلعة جاءت استجابة لدعوة نشرها أحد المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والذي نظم فعالية للشباب في الموقع. ما كان ينبغي أن يكون احتفالًا سعيدًا تحول إلى مأساة أثرت على العديد من الأسر والمجتمعات.
تمتاز قلعة لافيريير بتاريخها العميق الذي يعكس كفاح الشعب الهايتي من أجل الحرية. بُنيت على أيدي عبيد سابقين، تمثل القلعة حلقة وصل مع ماضي البلاد وتجسد الطموحات والأحلام التي سعى من أجلها الأجداد. إن الحادث الذي جرى يوم السبت هو تذكير محزن بأن التحديات لا تزال قائمة، وأن المجتمع يحتاج إلى الوحدة والدعم في أوقات الأزمات.