مركز الملك سلمان للإغاثة ينطلق ببرنامج تطوعي افتراضي لدعم سوريا
أطلق الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اليوم في مقر المركز بالرياض، برنامجاً تطوعياً سعودياً افتراضياً مخصصاً لسوريا. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التي يبذلها المركز للوصول إلى الأشقاء في سوريا وتقديم الدعم الإغاثي اللازم، وهو ما يعكس الالتزام الثابت للمملكة العربية السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.
وأوضح الدكتور الربيعة أن البرنامج يعكس رؤية مؤسسية تعمل على تعزيز النشاط التطوعي الذي أصبح نموذجاً يحتذى به على الصعيد الدولي، حيث تجاوزت البرامج التطوعية التي ينظمها المركز أكثر من 1300 برنامج. وقد تم تصميم البرنامج الجديد ليكون خطوة في اتجاه تجاوز التحديات الراهنة، من خلال توفير مسارات تعلم مستدامة تجمع بين العطاء السعودي والعطاء المهني من المؤسسات السورية المتخصصة.
تتضمن الخطة التي أطلقها المركز 53 مشروعاً تطوعياً ضمن أربعة مسارات رئيسية، حيث تتفرع هذه المسارات إلى 239 تخصصاً دقيقاً يتوافق مع أولويات وزارة الصحة السورية، مما يعكس التوجه نحو رفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية المقدمة في البلاد. الدكتور الربيعة أكد على أن هذه البرامج التطوعية ستكون جزءاً من خطة أوسع تشمل مجالات حيوية أخرى ودول بحاجة إلى الدعم في المستقبل.
وفي هذه المناسبة، عبر الدكتور الربيعة عن شكره الكبير لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الدعم المتواصل الذي يتلقاه المركز، كما رحب بجميع المتطوعين من الجنسين المشاركين في هذه الجهود. وأكد على أهمية التكامل بين الفرق التطوعية السعودية والنظير السوري، حيث كانت التسهيلات المقدمة من الجانب السوري لها أثر كبير في تحقيق الأهداف المنشودة.
ومن جانب آخر، عبر وزير الصحة السوري د. مصعب نزال العلي عن تقديره لهذه المبادرة، موضحاً أن هذا البرنامج يعكس التزام البلدين في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون الفعّال. وأكد على ضرورة استثمار الموارد البشرية، خاصة في مجالات التمريض والخدمة الطبية، والذي يعد أساساً لتقديم الرعاية الصحية الأساسية في سوريا.
وأشار الوزير إلى أن البرنامج يتضمن مجموعة من البرامج التدريبية التي تستهدف تعزيز مهارات العاملين في مجالات حيوية مختلفة مثل العناية المركزة والعمليات، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في البلاد. وهذا يمثل انطلاقة نحو استثمار استمرارية التعليم والتدريب في مجالات حيوية، بما يضمن تطوير الكوادر الصحية بصورة مستدامة.
في نهاية اللقاء، تم عرض فيلم وثائقي بعنوان “طوبى”، الذي يسجل جهود التطوع السعودي على الصعيد الخارجي، وقد نال الفيلم إعجاب الحضور. بعد ذلك، تم الكشف عن التفاصيل المتعلقة بالمرحلة الأولى من البرنامج، والتي تشمل 15 مشروعاً وعدداً من المحاضرات المتخصصة في مجالات الصحة، مستهدفةً تحسين مستوى الخدمات الصحية في سوريا وضمان استدامتها.
البرنامج يهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الطبية من خلال برامج تدريبية متقدمة تنفذها فرق من المتطوعين المؤهلين، مما يعزز من نقل الخبرات والمعرفة ويعزز الجهوزية المؤسسية في مواجهة التحديات المستقبلية.