البنك الدولي يشيد بنجاح مصر في تعزيز قطاع السياحة وتطويره

منذ 2 ساعات
البنك الدولي يشيد بنجاح مصر في تعزيز قطاع السياحة وتطويره

أشاد البنك الدولي في تقريره الجديد بعنوان “تحديات الصراع والسياسات الصناعية من أجل التنمية” بالجهود المصرية في مجال تطوير السياحة، حيث اعتبر أن هذه الاستراتيجية تعد نموذجًا يحتذى به على مستوى المنطقة. التقرير الذي أُصدر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى أفغانستان وباكستان، تناول التأثيرات الاقتصادية الناتجة عن النزاعات الأخيرة، مع التركيز على أهمية قطاع السياحة في دعم الاقتصاد المصري منذ عقود.

تُعتبر السياحة أحد الموارد الأساسية لمصر، فهي تُساهم بشكل كبير في تدفقات العملات الأجنبية، وتخلق ملايين فرص العمل، كما تُعزز من استثمارات البنية التحتية. وتسعى الحكومة المصرية لزيادة عدد السياح الوافدين إلى 30 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2031، مما يعكس الطموح في الارتقاء بالجودة والاستدامة في هذا القطاع.

ركز التقرير على أربع مجالات رئيسية تتبناها الاستراتيجية المصرية، والتي تشمل توفير الأراضي المجهزة للبناء، وتحسين البنية التحتية مثل الطرق والمطارات، وتطوير مهارات القوى العاملة، بالإضافة إلى تقديم حوافز تسهم في تسهيل الوصول إلى الأسواق. يمثل الساحل الأحمر تكوينًا بارزًا لهذا النهج المتكامل الذي يعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص.

تطرقت الوثيقة لإنجازات مهمة حققتها مصر في هذا الإطار، منها تدريب 43 ألف عامل في مجالات الضيافة والسلامة الغذائية، بالتعاون مع القطاع الخاص ومنظمات دولية تتجاوز مجرد الاستثمارات المالية إلى تطوير المهارات البشرية. كما تم الإعلان عن برنامج حوافز الطيران الذي أُطلق في نهاية عام 2024، والذي سيوفر 169 ألف مقعد إضافي من وإلى مصر، مع التركيز على تعزيز الربط بين سلاسل النقل المختلفة.

أشار التقرير أيضًا إلى الإجراءات المالية الداعمة، حيث أطلق البنك المركزي المصري برنامجًا ائتمانيًا بقيمة 50 مليار جنيه لتجديد وتوسيع الفنادق. من بين المشاريع الكبرى المُستقبلية، يُنتظر تنفيذ مشروع “مونتي جلالة تاورز آند مارينا” بميزانية تصل إلى 50 مليار جنيه على مساحة شاسعة تقدر بـ470 ألف متر مربع، مع بدء تنفيذ المشروع في النصف الثاني من عام 2026.

اختتم التقرير بالإشارة إلى أهمية السياسة الصناعية كأداة فعالة في تعزيز النمو في قطاع الخدمات، مع التأكيد على ضرورة وجود تصميم محكم ودعم حقيقي من الشركات المتعددة ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى إجراء إصلاحات شاملة في بيئة الأعمال ورأس المال البشري. تجربة مصر تمثل دليلاً على أن السياسات المدروسة يمكن أن تُحدث تأثيرًا إيجابيًا ملموسًا في القطاعات الاقتصادية الحيوية.