الرئيس اللبناني يؤكد أن السلم الأهلي خط أحمر لا يمكن المساس به

منذ 6 ساعات
الرئيس اللبناني يؤكد أن السلم الأهلي خط أحمر لا يمكن المساس به

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحفاظ على السلم الأهلي في لبنان يمثل أولوية قصوى، مشدداً على أنه “خط أحمر”، وأي محاولة للمساس به تسهم في خدمة إسرائيل.

زيارة بكركي والتأكيد على السلم الأهلي

جاءت تصريحات عون خلال زيارته لبكركي، حيث التقى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، مقدمًا له التهاني بمناسبة عيد الفصح، وشارك في القداس.

الاستعداد لمواجهة الفتنة

وأشار عون إلى أن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية مستعدة للتصدي لأي محاولات لإثارة حرب أهلية أو فتنة داخلية. كما أكد أنه على الرغم من ذلك، لا توجد مخاوف حقيقية من الحرب الأهلية، لأن الشعب اللبناني واعٍ وقد عانى طويلاً من الحروب السابقة.

مسؤولية مشتركة للحفاظ على السلم الأهلي

وأضاف عون أن أغلبية المسؤولين على دراية كبيرة بخطورة الوضع، مؤكدًا أن الحفاظ على السلم الأهلي هو واجب مشترك، وعلى وجه الخصوص من قبل وسائل الإعلام.

وطالب وسائل الإعلام اللبنانية بالمشاركة في الحفاظ على السلم الأهلي وخفض اللهجة العدائية، موضحًا أن الممارسات الحالية في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لا تعتبر حرية تعبير، بل هي تُعتبر توحشاً اجتماعياً. وشدد على أن الدولة تدعم حرية التعبير، لكن الحرية المطلقة يمكن أن تؤدي إلى الفوضى.

النازحون ودور الحكومة

أكد الرئيس اللبناني على ضرورة الاهتمام بالنازحين وتأمين مراكز إيواء توفر الحد الأدنى من متطلبات الحياة والكرامة. وقدّمت الشكر للدول الصديقة التي ساهمت في إرسال مساعدات إنسانية، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والحكومة اللبنانية التي تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على كرامة الشعب اللبناني، خاصة النازحين.

كما أكد أن الصليب الأحمر والدفاع المدني والأجهزة الأمنية والجيش اللبناني يقومون بمسؤولياتهم بجد لحماية النازحين.

الدعم الشعبي والموقف من الاعتداءات

وجه عون الشكر لجميع اللبنانيين الذين احتضنوا أهلهم، مما يعكس ثقافة وعادات الشعب اللبناني. كما بعث بتحية لأهالي الجنوب الصامدين، خاصة على الحدود في مزارع شبعا ورميش وغيرها من البلدات.

التواصل مع المجتمع الدولي

وأوضح عون أن الحكومة تجري اتصالات دائمة مع الدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في جنوب لبنان، ولتخفيف المآسي التي يعيشها الشعب اللبناني بسبب الحرب. وأدان بشدة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والأبرياء، مؤكدًا أنها تنتهك القوانين الدولية والإنسانية.

ضرورة التفاوض لوقف النزيف

شدد عون على أنه لن يترك إسرائيل تفعل بجنوب لبنان مثلما فعلت في قطاع غزة. وأشار إلى وجود أكثر من 1400 شهيد و4 آلاف مصاب، فضلاً عن تدمير آلاف المنازل ووجود أكثر من مليون و200 ألف نازح.

وأكد أن التفاوض لا يعني التنازل والدبلوماسية ليست استسلامًا، معلنًا أن الهدف هو إنهاء معاناة الشعب اللبناني. وحذر من محاولات جر لبنان إلى حرب لا علاقة له بها، مشددًا على تداعيات الحرب السلبية على الاقتصاد والمجتمع.

المطالبة بوقف إطلاق النار

وأشار عون إلى أن الحكومة اللبنانية طالبت بوقف إطلاق النار قبل البدء في أي تفاوض مع إسرائيل، لكن حتى الآن لم يتلقوا رداً من الطرف الآخر.

وفي ختام حديثه، قدم عون تعازيه لأهالي الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدًا أن الجيش اللبناني يسعى لتحقيق المصلحة الوطنية.