تحذير فلسطيني من قانون إعدام الأسرى في الكنيست ودعوة للتحرك الدولي

منذ 2 ساعات
تحذير فلسطيني من قانون إعدام الأسرى في الكنيست ودعوة للتحرك الدولي

بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، اليوم الثلاثاء، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الحالي (الولايات المتحدة الأمريكية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن الوضع المتدهور الذي يعيشه المدنيون الفلسطينيون، بما فيهم النساء والأطفال المحتجزين بشكل غير قانوني في السجون الإسرائيلية. ويعتبر ذلك انتهاكًا صارخًا ومنهجيًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

تطورات خطيرة في التشريع الإسرائيلي

أشار منصور إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل التطورات الإسرائيلية الخطيرة الأخيرة، التي تمثلت في إقرار الكنيست الإسرائيلي لتشريع عنصري جديد يفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، رغم الإدانات والتحذيرات الدولية الواضحة.

انتهاكات جسيمة للحقوق الإنسانية

نوّه منصور إلى أن اعتماد هذا التشريع لا يُعدّ جريمة حرب فحسب، بل يمثل انتهاكًا متعمدًا وصارخًا لأحكام اتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

عدد المعتقلين الفلسطينيين

وفي سياق متصل، أوضح منصور أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز حتى شهر مارس الجاري 9,500 معتقل، من بينهم نساء وأطفال. يتم احتجازهم بصورة تعسفية ضمن نظام خاضع لمحاكمات غير عادلة أمام محاكم عسكرية، وفي ظروف لا إنسانية تهدد حياتهم.

الانتهاكات داخل السجون

وأضاف أنه يتعرض المعتقلون لانتهاكات جسدية ونفسية جسيمة، تشمل الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، والإهمال الطبي، والعقاب الجماعي، والتعذيب. وكل ذلك يعد انتهاكًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي.

ضرورة احترام القانون الدولي

وشدد منصور على أن إسرائيل، كقوة محتلة، لا تملك أي ولاية قضائية أو سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وأكد أهمية احترام القانون الدولي بجميع جوانبه، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، من قبل كافة الدول في جميع الظروف.

الإفلات من العقاب

وأشار إلى أن الإخفاق في تطبيق هذه القوانين أسهم في إرساء ثقافة الإفلات من العقاب، مما أتاح لإسرائيل الاستمرار في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. وجدد تأكيده على ضرورة وضع حد لهذه السياسات.

دعوة للتحرك الدولي

وفي ختام رسائله، أعرب منصور عن إدانته القاطعة لهذا التشريع، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطلب التحرك العاجل والفعال لضمان إلغاء هذا التشريع، واتخاذ تدابير ملموسة لمساءلة إسرائيل بما يتماشى مع القانون الدولي، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الأسرى، وصون حقوقهم غير القابلة للتصرف.