إعلام القليوبية يتناول دور الوعي الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي

منذ 3 ساعات
إعلام القليوبية يتناول دور الوعي الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي

عُقدت اليوم ندوة تثقيفية موسعة في مجمع إعلام القليوبية، بالتعاون مع عدة جهات، وذلك تحت عنوان “الوعي الرقمي… مسؤولية وطنية في عصر الذكاء الاصطناعي”. وقد تمت هذه الفعالية برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والمهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي بثقافة الأمن الرقمي وتعليم استخدام التقنيات الحديثة بشكل آمن.

شارك في هذا اللقاء عدد من الشخصيات البارزة، منهم الدكتورة سلوى أبو العينين، رئيس مجلس مدينة شبرا الخيمة، والمقدم علي بدوي، خبير الأمن السيبراني، وفضيلة الشيخ ناصر شيبة مغربي من إدارة أوقاف شرق شبرا الخيمة. وقد تم إعداد الندوة وتقديمها من قبل الفريق الإعلامي بمجمع إعلام القليوبية، تحت إشراف ريم حسين عبد الخالق، المدير العام للمجمع.

خلال افتتاح الندوة، أكدت ريم حسين أن التحول الرقمي المتسارع قد أوجد واقعًا جديدًا يتطلب من الجميع الالتزام بمسؤولياتهم تجاه أمن المعلومات. وأشارت إلى أن نشر الوعي الرقمي بات ضرورة ملحة تتطلب تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات المعاصرة المتعلقة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما أضافت الدكتورة سلوى أبو العينين أن تحقيق التنمية المستدامة في ظل هذا التحول يتطلب وعيًا مجتمعيًا كبيرًا، بحيث يجب على المواطنين أن يكونوا مدركين لحقوقهم وواجباتهم الرقمية، بالإضافة إلى ضرورة فهم المخاطر المرتبطة بسوء استخدام التكنولوجيا. فنجاح جهود الدولة في رقمنية الخدمات يعتمد على بناء إنسان واعٍ ومؤهل للتعامل مع الفضاء الرقمي بشكل آمن.

في سياق النقاش، قام المقدم علي بدوي بتسليط الضوء على أهمية الوعي الرقمي من منظور الأمن السيبراني، عارضًا العديد من المخاطر الإلكترونية التي تزداد تعقيدًا نتيجة للتطورات التكنولوجية الحديثة. وبيّن أن الأمن السيبراني ليس فقط مسؤولية الجهات المختصة، بل هو واجب على كل مستخدم للوسائط الرقمية من خلال الالتزام بممارسات آمنة مثل حماية البيانات الشخصية والتحقق من مصداقية المعلومات.

أما الشيخ ناصر شيبة، فقد شدد على أهمية التحقق من الأخبار والتحلي بالأمانة في تداول المعلومات. وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل منصات قوية لشكل وعي الأفراد، مما يستدعي استخدامها في توجيه الرسائل الإيجابية وتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية. وقد دعا إلى أهمية توعية الأجيال المقبلة بكيفية الاستخدام السليم للتكنولوجيا، لحمايتهم من المظاهر السلبية والأفكار الهدامة.

يبدو أن هذه الفعالية ليست مجرد حدث عابر، بل هي خطوة نحو بناء مجتمع رقمي واعٍ يتحمل مسؤولياته، مما يسهم في تعزيز الأمن الرقمي والوقاية من التهديدات الإلكترونية. تأثير مثل هذه الجهود التوعوية قد يكون له تأثير عميق على المجتمع، في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة اليومية.