مصر وموزمبيق ترفعان مستوى التعاون الاستراتيجي باتفاقية جديدة لتعزيز الشراكة
شهدت العلاقات بين جمهورية مصر العربية وجمهورية موزمبيق تطوراً ملحوظاً، حيث اتفق الجانبان على تفعيل اللجان الفنية والقانونية بهدف تسريع استكمال مراجعة مذكرات التفاهم العالقة. يأتي هذا الاتفاق في إطار التحضيرات لزيارة تاريخية مرتقبة للرئيس الموزمبيقي دانيال فرانسيسكو تشابو إلى مصر، تلبية لدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
تم الإعلان عن هذا التعاون في البيان المشترك الذي تم إصداره بمناسبة الجولة الأولى من المشاورات السياسية الرفيعة بين البلدين، والتي عُقدت في 20 يوليو 2026، حيث ترأسها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيرته الموزمبيقية السفيرة ماريا مانويلا لوكاش. وتزامنت هذه المشاورات مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لبدء العلاقات الدبلوماسية بين مصر وموزمبيق، والتي تمتد لعقود طويلة.
عكست المباحثات بين الجانبين الفهم المتبادل للروابط التاريخية العميقة، حيث تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأبرز البيان أهمية العمل المشترك لمكافحة الإرهاب وتعزيز وحدة الدول الوطنية، مما يعكس الالتزام الجاد بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
في إطار تحقيق هذه الأهداف، اتفق الطرفان على مواصلة الدعم المصري لبناء القدرات وتدريب الكوادر الموزمبيقية في المجالات الحيوية، مستفيدين من برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. كما تم التركيز على المشروعات ذات الجدوى بين البلدين في مجالات الصحة والزراعة، فضلاً عن تسهيل حركة المرور عبر الممرات اللوجستية والبحرية المباشرة.
لتعزيز قيم التسامح والتعايش، كانت هناك إشادة بدور بعثة شيوخ الأزهر الشريف في موزمبيق، إضافة إلى الترحيب بالجهود الجارية لتأسيس أول كنيسة قبطية مصرية في العاصمة مابوتو. هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز الروابط الثقافية والدينية بين الشعبين.
بالإضافة إلى ذلك، اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق والتعاون في إطار الاتحاد الأفريقي، سعياً لتحقيق أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية لعام 2063، وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة في القارة الأفريقية.