وزراء خارجية آسيان يعبرون عن مخاوف جدية من تصاعد النزاع في الشرق الأوسط

منذ 5 ساعات
وزراء خارجية آسيان يعبرون عن مخاوف جدية من تصاعد النزاع في الشرق الأوسط

تعبّر وزراء خارجية دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عن قلق عميق حيال تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط، محذرين من التأثيرات الخطيرة لهذه الأزمة على الاستقرار الإقليمي والدولي. جاء هذا التحذير في الوقت الذي تنعقد فيه الاجتماعات في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث يسيطر التوتر على الأجواء المحيطة.

وفي بيان صدر عقب اجتماع مغلق يوم الثلاثاء، أشار الوزراء إلى أن التطورات الأخيرة تعرقل جهود الوساطة وتحدّ من إمكانية الوصول إلى حلول سلمية عبر الحوار والدبلوماسية. تكتسب هذه الدورات أهمية خاصة نظراً لتزايد التوترات بسبب التصعيد العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وتأثيره المحتمل على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

تُعتبر دول جنوب شرق آسيا، التي تجمعها رابطة “آسيان” والتي تضم 11 دولة، من أهم مستوردي النفط، مما يجعلها في وضع خاص واستراتيجي في ظل أية اضطرابات في أسواق الإمدادات. لذا، تسعى دول الرابطة إلى تسريع تنفيذ آلية مشتركة لتقاسم إمدادات النفط بين الأعضاء، لتخفيف أثر أي نقص محتمل قد يؤثر على اقتصاداتها.

وفيما يتعلق بالوضع في ميانمار، تستمر اجتماعات وزراء خارجية “آسيان” في خصص وقت لمناقشة تطورات الأزمة في البلاد، والتي عانت من تبعات الانقلاب العسكري الذي شهدته قبل خمس سنوات وارتبط بنشوب حرب أهلية أدت إلى سقوط نحو 100 ألف شخص. تسعى الرابطة إلى إحياء مبادرات السلام المتوقفة وتحقيق استقرار دائم في المنطقة.

إلى جانب ذلك، تواصل التوترات في بحر الصين الجنوبي احتلال المراتب العليا في جدول أعمال الاجتماعات. تأتي هذه المناقشات في وقت يستمر فيه الحوار بين “آسيان” والصين حول وضع مدونة سلوك تهدف إلى تقليل النزاعات وتجنب التصعيد.

في هذا السياق، اتهمت الفلبين عناصر من خفر السواحل الصيني بالتعدي على أحد أفراد بحريتها بالقرب من شعاب توماس الثانية المتنازع عليها، وهو ما نفته الصين مؤكدة أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، بالإضافة إلى استدعاء السفير الفلبيني في بكين. من ناحية أخرى، أدانت وزارة الخارجية الأمريكية ما وصفته بتصرفات الصين العدائية، معتبرة أنها تشكل تحدياً لعمليات الملاحة الفلبينية المشروعة.

مع اقتراب موعد الاجتماعات، من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي، مع ترجيحات بقاؤهما على اتصال حول الأوضاع المتوترة. وتتواجد أيضاً وفود من الهند، واليابان، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، وروسيا، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي في هذه الاجتماعات، مما يعكس الأهمية العالمية لهذا التجمع.

وقبيل انطلاق الفعاليات، أعاد روبيو التأكيد على التزام الولايات المتحدة بحرية الملاحة، محذراً من مخاطر استخدام الموارد البحرية كوسيلة للضغط الجيوسياسي. وقد شدد على أن حكم هيئة التحكيم الدولية الصادر عام 2016، والذي فكك ادعاءات الصين في بحر الصين الجنوبي، يعد ملزماً نهائياً، مع تأكيد على دعم الولايات المتحدة للفلبين وحلفائها في مواجهة أي تهديدات.