اقتصادية قناة السويس تنضم إلى ملتقى الأكاديمية العربية لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة
أكد الربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الجنوبية، على أهمية النموذج التنموي المتكامل الذي تتبناه الهيئة. هذا النموذج يساهم في الربط بين المواني والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، مما يسهل حركة التجارة ويعزز الصناعة في المنطقة. من خلال هذه المبادرات، تسعى الهيئة إلى تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ودعم جهود الدولة في جعل مصر مركزًا إقليميًا مؤثراً في مجالي التجارة والخدمات اللوجستية.
جاءت تصريحات الربان أحمد جمال خلال مشاركته في ورشة العمل الرابعة التي تم تنظيمها تحت عنوان “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA): دور النقل واللوجستيات في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام في إفريقيا”. هذه الورشة، التي أقيمت بمشاركة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، سلطت الضوء على دور النقل واللوجستيات في تعزيز التكامل بين الدول الإفريقية.
وأشار جمال إلى أن رؤية الهيئة تركز على تحقيق التكامل بين موانئها من خلال تطوير الأرصفة والمحطات البحرية وفقًا لأحدث المعايير العالمية، بما يساهم في تعزيز كفاءة النقل والخدمات اللوجستية. هذا التوجه يعكس التزام الهيئة برفع مستوى تنافسية الموانئ المصرية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، حيث استطاعت الهيئة جذب عدد من الشركات العالمية الكبرى لبدء الاستثمار في تشغيل وإدارة المحطات البحرية.
كما أكد جمال على أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة استراتيجية كبيرة لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة البينية بين دول القارة، خاصة وأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تحتوي على بنية تحتية متطورة ومواقع صناعية حيوية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها الحكومة المصرية توفر دعمًا كبيرًا لحركة التجارة والاستثمار، مما يعزز من فعالية هذه الاتفاقية ويزيد من نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإفريقية والعالمية.
واختتمت الورشة بعدد من الجلسات المتخصصة التي بحثت سبل دعم التكامل الاقتصادي بين دول إفريقيا، ووسائل تعزيز الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالتعاون الاقتصادي بين دول القارة ويساعد في تحقيق التنمية المستدامة التي تحتاجها إفريقيا في الفترة المقبلة.