الملكية لشؤون القدس تحذر من هدم المنازل كأحد أخطر أساليب التهجير القسري
حث الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس، عبد الله توفيق كنعان، على ضرورة الانتباه إلى المخاطر الناجمة عن سياسة هدم المنازل التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس. وأكد كنعان أن هذه السياسة تمثل تهديدًا فعليًا للوجود الفلسطيني في المدينة، كونها أداة فعالة للتغيير الديمغرافي والتهجير القسري، وهو ما يتعارض تمامًا مع مبادئ القانون الدولي والاتفاقيات المعمول بها.
في تصريحات أدلى بها مؤخرًا، وصف كنعان سياسة هدم المنازل بأنها هاجس يومي يعيشه الفلسطينيون في القدس، حيث تزداد معاناتهم في ظل تواصل الاعتقالات وضغط الانتهاكات. وأشار إلى أنه منذ نكبة عام 1948، تم تدمير وتهجير عدد كبير من القرى الفلسطينية، بما في ذلك 40 قرية من القدس المحتلة، مما ساهم في إفراغ المدينة من سكانها الأصليين.
وأوضح كنعان أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ سياسة منهجية تستهدف من خلالها هدم المنازل والمرافق، مدعومة بإجراءات قانونية من بلدية القدس والجمعيات الاستيطانية. وكشف عن تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية الذي ذكر أن أكثر من 550 منشأة هدمت في القدس منذ بداية أكتوبر 2023، وتركزت عمليات الهدم في أحياء مثل سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا.
كما بين أن الذرائع المستخدمة من قبل الاحتلال، مثل البناء دون ترخيص، ليست إلا غطاء تستر خلفه الأهداف الحقيقية التي تسعى لتهجير الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات على حسابهم. وأكد على تعرض المقدسات الإسلامية والمسيحية لهجمات متكررة، أبرزها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، مما يزيد من حدة التوتر في المدينة.
وأشار إلى أن منطقة كفر عقب، شمال القدس، تعد من بين المناطق المستهدفة بشكل خاص، حيث تشهد تزايدًا في عدد السكان نظرًا لانخفاض تكاليف السكن فيها. ورغم كونها تحت إدارات بلدية القدس، فإن الضغوط الإسرائيلية والمعوقات أمام الحصول على تراخيص البناء قد زادت من معاناة السكان، حيث توزع سلطات الاحتلال أوامر هدم جديدة بشكل مستمر.
واختتم كنعان بالقول إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تتابع بفعالية انتهاكات الاحتلال وتمثل كفر عقب نموذجًا واضحًا لسياسات التهجير القسري. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال ووقف ممارسات الفصل العنصري، مشددًا على أن سياسة هدم المنازل تخالف القوانين الدولية وجنيف الرابعة.
وأكد على استمرار الأردن، تحت قيادة الملك عبد الله الثاني، في دعم الشعب الفلسطيني والتمسك بحقوق المقدسيين في الأراضي، مشددًا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.